دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥١ - ثانيا أركان الاستصحاب
ما يترتب على هذا الركن: تواجد الركن الثالث في الشبهات الموضوعية دون الحكمية:
هذا الركن يمكن تواجده في الشبهات الموضوعية بأن تشك في بقاء نفس ما كنت على يقين منه.
و لكن من الصعب الالتزام بوجوده في الشبهات الحكمية لأن الحكم المجعول (فعلية الحكم) تابع في وجوده لوجود القيود المأخوذة في موضوعه عند جعله، فإذا كانت القيود متوفرة و محرزة فلا يمكن الشك في وجود الحكم المجعول، و ما دامت باقية و معلومة فلا يمكن الشك في بقاء الحكم المجعول.
و لكن يمكن تصور الشك في بقاء الحكم المجعول بعد اليقين بحدوثه إذا أحرز المكلف في البداية أن القيود كلها موجودة، ثم اختلت خصوصية من الخصوصيات في الأثناء و احتمل المكلف أن تكون هذه الخصوصية من تلك القيود فانه سوف يشك حينئذ في
بقاء الحكم المجعول لاحتمال انتفاء قيده.
مثال:
أن يكون الماء متغيراً بالنجاسة، فيعلم بنجاسته، ثم يزول التغير الفعلي فيشك في بقاء النجاسة الاحتمال أن فعلية التغير قد من النجاسة المجعولة شرعا.
فلو لاحظ المكلف بدقة قضيته المتيقنة و قضيته المشكوكة لرآهما مختلفتين:
القضية المتيقنة هي: نجاسة الماء المتصف بالتغير الفعلي.