دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٢ - المسئولية قبل الوجوب
ب- المسئولية تجاه قيود الواجب الشرعية أو العقلية تبدأ بعد أن يوجد الوجوب المجعول و يصبح فعليا بفعلية كل القيود لأنه قبل فعلية الوجوب لا يوجد وجوب حتى يكون الإنسان ملزما عقلا
بامتثاله و توفير كل ما له دخل في الامتثال.
المسئولية قبل الوجوب:
سؤال: هل يكون المكلف مسئولا عقلا عن توفير مقدمة الواجب قبل زمان وجوبه إذا افترضنا أنه يتعذر على المكلف إيجادها في زمان الوجوب، و لكنه يمكنه إيجادها قبل ذلك؟
مثال:
إذا علم المكلف أنه لن يتمكن من الوضوء و التيمم عند الزوال لانعدام الماء و التراب، و لكنه يتمكن من قبل الزوال، فهل يجب عليه أن يتوضأ قبل الزوال أم لا؟
الجواب:
مقتضى القاعدة هو عدم كونه مسئولا عن ذلك لأن قبل الزوال لا وجوب للصلاة حتى يكون مسئولا عن توفير مقدمات الواجب.
فإذا ترك المقدمة قبل الزوال فلن يحدث وجوب عند الزوال ليبتلي بمخالفته لأنه عاجز عن الإتيان بالواجب، و قلنا سابقا إن كل تكليف شروط بالقدرة، فلا إشكال في ترك إيجاد المقدمة قبل الزوال، و تسمى هذه المقدمة ب- «المقدمة المُفَوِّتة».