دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٧٦ - ٥- الاستصحاب في حالات الشك السَّبَبي و المُسَبَّبي
قد الأصل الأول على الأصل الثاني.
تطبيق القاعدة على المثال:
الأصل السَّببي يحرز لنا تعبداً طهارة الثوب لأنها أثر شرعي لطهارة الماء، و لكن الأصل المسبَّبي لا يحرز لنا نجاسة الماء و لا ينفي طهارته لأن ثبوت الموضوع ليس أثراً شرعيّاً لحكمه، و على هذا الأساس يقدم الأصل السببي على الأصل المسبَّبي.
قول الشيخ الأنصاري:
عبر الشيخ الأنصاري و المشهور بأن:
الاستصحاب السَّببي حاكم على الاستصحاب المسبَّبي:
و ذلك لأن الركن الثاني في لأصل المسبَّبي هو الشك في نجاسة الثوب و طهارته، و الركن الثاني في الأصل السببي هو الشك في طهارة الماء و نجاسته، و الأصل السببي بإحرازه الأثر الشرعي و هو طهارة الثوب يهدم (تعبدا) الركن الثاني للأصل المسبَّبي باعتبار عجزه عن إحراز نجاسة الماء لا يهدم الركن الثاني للأصل السببي، فالأصل السببي تام الأركان فيجري، و الأصل المسبَّبي قد انهدم ركنه الثاني فلا يجري.
تعميم فكرة حكومة الأصل السَّببي على المسبَّبي:
و قد تم تعميم الفكرة لتشمل حالات التوافق بين الأصلين أيضا،