دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٩٦ - الحكم الرابع قاعدة التخيير للروايات الخاصة
مستندة إلى غير الأخبار لأن الترجيح ليس حكما تعبديا صرفا، بل هو حكم له مناسبات عرفية مركوزة بلحاظ أن ما اكتنف الأئمة ((عليهم السلام)) من ظروف التقية أوجب تطرق احتمال التقية إلى الخبر الموافق دون المخالف، و هذا يجري في الموردين: مورد الأخبار، و مورد الآراء المستندة
إلى مدرك آخر.
الحكم الرابع: قاعدة التخيير للروايات الخاصة:
إذا لم يوجد مرجح في مجال الخبرين المتعارضين فقد يقال بوجود دليل خاص يقتضي الحجية التخييرية، فلا تصل الندبة إلى إعمال قاعدة التساقط، فالافتراض الرابع الذي عجز دليل الحجية العام عن إثباته توفير دليل خاص عليه يسمى ب- «أخبار التخيير» رواية سماعة عن الصادق ((عليه السلام)):
. قال سماعة: سألته عن الرجل اختلف عليه (أي أتى إليه) رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه، أحدهما يأمره بأخذه و الآخر ينهاه، كيف يصنع؟ فقال ((عليه السلام)): يرجئه حتى يلقي من يخبره، فهو في سعة حتى يلقاه.
الاستدلال بالرواية:
يقوم الاستدلال على دعوى أن قوله: «فهو في سعة حتى يلقاه» بمعنى: أنه مخير في العمل بأي من الخبرين حتى يلقى الإمام ((عليه السلام))، فيكون مفاده جعل الحجية التخييرية.