دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٩٩ - الاعتراضات على أدلة البراءة
الوظيفة العملية في موارد الشك في التكليف.
قول مشهور المعلقين على الرواية:
افترضوا أن «الشبهة» بمعنى «الشك» تأثرا بشيوع هذا الإطلاق في عرفهم الأصولي.
الاستدلال على مسلك قبح العقاب بلا بيان:
على هذا المسلك تكون الشبهة البدوية مؤمَّنا عنها بالقاعدة المذكورة (أي البراءة) ما لم يجعل الشارع منجِّزا للتكليف المشكوك بإيجاب الاحتياط و نحو ذلك، و هذا معناه أن التنجز و استحقاق العقاب من تبعات وجوب الاحتياط و ليس سابقا عليها رأي الشهيد:
. الرواية تفترض مسبقاً أن الإقدام مظنة للهلكة، و تنصح بالوقوف حذرا منها، و مقتضى ذلك أنها تتحدث عن تكاليف قد تنجزت و خرجت عن موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان في المرتبة السابقة، و ليست بصدد إيجاب الاحتياط و تنجيز الواقع المشكوك بنفسها.
النتيجة: الرواية لا تدل على وجوب الاحتياط، و إنما تختص بالحالات التي يكون التكليف المشكوك فيها منجزاً بمنجز سابق كالعلم الإجمالي و نحوه.
الرواية السادسة: رواية جميل عن أبي عبد الله عن آبائه ((عليهم السلام)) قال:
قال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)):
«الأمور ثلاثة: أمر بيِّن لك رشده فاتَّبعه، و أمر بيِّن لك غيُّه فاجتنبه، و أمر اختلف فيها فردّه إلى الله».
الاستدلال:
إن الشبهات الحكمية تعتبر من القسم الثالث، و قد أمرنا فيه بالرد