دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٨١ - القاعدة العملية الثانوية في حالة الشك
تقريب الاستدلال:
اسم الموصول (ما) في الآية الكريمة إما أن يراد به: المال، أو الفعل، أو التكليف، أو الجامع (بين الثلاثة).
و الأول (المال) هو المتيقن لأنه المناسب لمورد الآية حيث أمرت بالنفقة ثم عقبت بالكبرى المذكورة.
رأي الشهيد:
لا موجب للاقتصار على المتيقن، بل نتمسك بالإطلاق لإثبات الاحتمال الأخير (أي الجامع).
فيكون معنى الآية:
لا يكلف الله مالًا إلا بقدر ما رزق و أعطى.
و لا يكلف بفعل إلا في حدود ما أقدر عليه من أفعال. و لا يكلف بتكليف إلا إذا آتاه و أوصله إلى المكلف. فيكون الإتيان بالنسبة إلى كل من المال و الفعل و التكليف بالنحو المناسب له.
النتيجة: إن الله تعالى لا يجعل المكلف مسئولا تجاه تكليف غير واصل، و هو المطلوب.
اعتراض الشيخ الأنصاري:
إن إرادة الجامع من اسم الموصول غير ممكنة لأن اسم الموصول بلحاظ شموله للتكليف يكون مفعولا مطلقاً و هو نسبة الحدث إلى طور من أطواره، و بلحاظ شموله للمال يكون مفعولا به و هو نسبة المغاير إلى المغاير.