دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٣٠ - الحالة الرابعة دوران الواجب بين التعيين و التخيير
بالعناوين، و هنا العنوانان متباينان في عالم المفاهيم الذي هو عالم عروض الواجب و تعلقه، و مجرد أن أحدهما أوسع صدقا من الآخر و لا يوجب كونهما من الأقل و الأكثر ما داما متباينين في عالم العناوين و المفاهيم.
سؤال: هل العلم الإجمالي هنا منجز للاحتياط؟
الجواب:
هذا العلم الإجمالي غير منجز للاحتياط و رعاية الوجوب التعييني المحتمل، بل يكفي المكلف أن يأتي بالجامع و لو في ضمن غير ما يحتمل تعينه.
سؤال: لما ذا لا يتنجز العلم الإجمالي؟
الجواب:
لأن الركن الثالث من أركان تنجيز العلم الإجمالي مختل، و الركن الثالث هو: أن يكون كل من الطرفين مشمولا في نفسه للبراءة بقطع النظر عن التعارض الحاصل بين الأصلين من ناحية العلم الإجمالي، فإن هذا الركن لا يصدق هنا لأن وجوب الجامع (الإكرام) الأوسع صدقاً ليس مجرى للبراءة لأنه إن أريد بالبراءة منه:
١- التوصل إلى ترك الجامع رأسا:
فيكون توصلا بأصل البراءة إلى المخالفة القطعية التي تتحقق بترك الجامع رأسا.
٢- أو التأمين من ناحية الوجوب التخييري فقط:
فهو لغو لأن المكلف في حالة ترك الجامع رأسا يعلم أنه غير مأمون من أجل صدور المخالفة القطعية منه.