دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٣٥ - التمييز بين الاستصحاب و غيره
أما الشك في موارد الاستصحاب فيتعلق ببقاء المتيقن، لكن لا بنفس المرحلة الزمنية التي تعلق بها اليقين.
(مثال: الذي يُعين بنجاسة هذا الإناء ثم شككت ببقاء هذه النجاسة).
الاستصحاب بدقة أكثر:
إن الاستصحاب لا يقوم دائما بالشك في البقاء، فقد يجري بدون ذلك.
مثال:
إذا وقعت حادثة، و كان حدوثها مردَّداً بين الساعة الأولى و الساعة الثانية، و يشك في ارتفاعها فإننا بالاستصحاب نثبت وجودها في الساعة الثانية مع أن وجودها المشكوك في الساعة الثانية ليس بقاء على أي حال، بل هو مردود بين الحدوث و البقاء،
و مع هذا يثبت بالاستصحاب.
و لهذا كان الأَوْلى أن يقال إن:
الاستصحاب مبني على الفراغ عن ثبوت الحالة المراد إثباتها (أي حالة ثابتة و نثبت وجودها).
أما قاعدة اليقين فليست كذلك.
الاختلاف الثاني:
الشك في موارد قاعدة اليقين ناقض تكوينا لليقين السابق، و لهذا يستحيل أن يجتمع معه في زمان واحد.
و أما الشك في موارد الاستصحاب فهو ليس ناقضا حقيقة (لأنه عندنا يقين في الحدوث و شك في البقاء لا شك في الحدوث)