دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٨٨ - القاعدة العملية الثانوية في حالة الشك
الاحتمال الثاني: اختصاصه بالشبهة الحكمية:
يستند إلى أن ظاهر «ما لا يعلمون» أن يكون نفس ما بإزاء اسم الموصول غير معلوم، و هنا يوجد احتمالان:
أ- إن كان ما بإزائه التكليف فهو بنفسه غير معلوم.
ب- إن كان ما بإزائه الموضوع الخارجي فهو بنفسه ليس مشكوكا، و إنما المشكوك كونه خمراً مثلا، فلا يكون عدم العلم منسداً إلى مدلول اسم الموصول حقيقة و إنما مجازا، و هذا خلاف ظاهر الحديث.
النتيجة:
يتعين أن يراد باسم الموصول التكليف، و معن يختص بالشبهة الحكمية.
رد الشهيد:
١- بالإمكان أن يكون ما بإزاء اسم الموصول نفس عنوان الخمر (أي الخمر الذي لا يعلمونه) لا المائع المشكوك كونه خمرا، فعدم العلم يكون مسندا إليه حقيقة.
٢- لو سلمان أن ما بإزاء اسم الموصول ينبغي أن يكون هو التكليف، فإن هذا لا يوجوب الاختصاص بالشبهة الحكمية لأن التكليف بمعنى الحكم المجعول مشكوك في الشبهة الموضوعية أيضاً.