دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٠٦ - الشرط الثاني للبراءة جريان البراءة في الشك في التكليف لا في المكلف به
النحو الأول: الشك في أصل وجود القيد (خارجا):
و هذا يعني الشك في فعلية التكليف المجعول فتجري البراءة.
مثال: أن يكون وجوب الصلاة مقيدا بالخسوف، فإذا شك في حصول الخسوف شك في فعلية الوجوب، فتجري البراءة.
النحو الثاني: العلم بوجود القيد في ضمن درد و الشك في وجوده ضمن فرد آخر:
و له مثالان:
المثال الأول: الوجوب الشمولي الانحلالي:
أن يكون وجوب إكرام الإنسان مقيدا بالعدالة، و يعلم أن هذا عادل و يشك في أن ذاك عادل، فالمشكوك هنا لو كان فردا ثانيا حقا لحدث وجوب آخر للإكرام لأن وجوب الإكرام بالنسبة إلى أفراد العادل شمولي و انحلالي بمعنى أن كل فرد له وجوب إكرام.
هنا تجري البراءة لأن الشك شك في الوجوب الزائد، فلا يجب أن تكرم من تشك في عدالته.
المثال الثاني: الوجوب البدلي:
أن يكون وجوب الغسل مقيدا بالماء بمعنى أنه يجب الغسل بالماء، و يعلم بأن هذا ماء و يشك بأن ذاك ماء، فالمشكوك هنا لو كان فردا ثانيا حقا لما حدث وجوب آخر للغسل لأن وجوب الغسل بالنسبة إلى أفراد الماء بدلي، فلا يجب الغسل بكل فرد من الماء، بل بصرف الوجود.