دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٤٦ - أولا أدلة الاستصحاب
التعليل للجزاء المحذوف (فلا يجب الوضوء)، و يظهر أن التعليل هو تعليل بأمر عرفي، و بتحكيم مناسبات الحكم و الموضوع يقتضي حمل اليقين و الشك على طبيعي اليقين و الشك لأن التعليل بكبرى
الاستصحاب عرفي و مطابق للمناسبات العرفية بخلاف التعليل باستصحاب مجعول في خصوص باب الوضوء.
الرد الثاني:
لو سلَّمنا أن اللام للعهد فلا يقتضي ذلك اختصاص الجملة المذكورة بباب الوضوء لأن:
قيد «من وضوئه» ليس قيدا لليقين حيث إن اليقين لا يتعدى عادة إلى متعلقة ب- «من» (بل يتعدى بالباء)، و إنما هو قيد للظرف (للجبار و المجرور «على يقين»)، و محصل العبارة: أنه من ناحية الوضوء على يقين، و هذا يعني أن كلمة اليقين استعملت في معناها الكلي، لذلك لا يختص بباب الوضوء.
لكن إذا قلنا إن القيد راجع إلى نفس اليقين فيكون مفاد الجملة: أنه على يقين بالوضوء، فان الإشارة إلى هذا اليقين توجب الاختصاص.
النتيجة النهائية:
الاستدلال بالرواية تام.
و هناك روايات عديدة أخرى يستدل بها على الاستصحاب، و لا شك في دلالة جملة منها.