ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٧ - الثالث أن يكون المراد من الضرر غير المتدارك منه
الأصل، و يحتاج الى قرينة مفقودة في المقام.
و ثانيا: ان التدارك الموجب لانتفاء الضرر هل هو تدارك خارجىّ تكوينى أو تدارك في وعاء الشرعى؟
أما الأول: فهو خلاف الواقع، لأن الضرر غير المتدارك في الخارج كثير غاية الكثرة.
و أما الثانى: فهو خلاف ظاهر الدليل، فانه ليس في الدليل قيد في الشرع كما حقّقناه.
و ثالثا: نسأل بأنه ما المراد من التدارك؟ فهل المقصود منه التدارك الأخروى بمعنى ان الشارع في الآخرة يعطى الثواب لمن تضرّر في الدنيا فيكون مثل الروايات الواردة ان للوالدين ثواب و أجر في موت الأولاد [١] و غيرها من الروايات التى أثبت ثوابا على عمل في الآخرة أو المراد منه التدارك الدنيوى فان كان المراد منه هو الأول، فهذا، و ان كان أمرا معقولا في نفسه، و لكن لا أظنّ أحدا حتى القائل بهذه المقالة يرتضى بهذا، فانه لا تأثير له في الأحكام الشرعيّة، لأنه خلاف الظاهر، فان الظاهر من الدليل ان الشارع في مقام التشريع لا في تسلية المتضرّر فليكن المراد هو المعنى الثانى بمعنى ان الشارع أمر بتدارك الضرر الواقع في
[١]- وسائل الشيعة باب ١ من أبواب أحكام الأولاد ح ١٢، ١٣