ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١١٠ - التنبيه الأول أفاد سيدنا الأستاذ
و ثانيا: انه على هذا لا تنطبق القاعدة على المورد، اذ الدخول في بستان الأنصاري لم يكن واجبا على السمرة، بل كان جائزا فلا بدّ أن يلتزم بأنه لا يرتفع جواز الدخول الّا مع ترتب حرمة الاضرار عليه.
ان قلت: ان الحديث وارد في مقام الامتنان و حرمة الشيء الذى كان جائزا خلاف الامتنان فلازمه أن يصير ما كان جائز لسمرة حراما عليه ألا ترى ان أكل التفاح جائز و لو حكم الشارع بحرمته و رفع عنه الجواز كان مخالفا للامتنان.
قلت: المراد من الامتنان هو ما يكون فيه نفع لمن يجرى الحديث في حقّه و تشخيص النفع و الضرر ليس بأيدى المكلّفين بل بيد الشارع الحكيم فاذا حكم بمقتضى الحديث بحرمة شيء نستكشف انه ليس امتنانا و نفعا.
ان قلت: ان سمرة كان له حق مضافا الى جواز الدخول فلم لم يرفع الحديث هذا الحق حتى يكون قد رفع حكما الزاميّا؟
قلت: أولا: لا نفهم في المورد حقّا الزاميّا غير جواز الدخول و المفروض ان الحديث يرفعه.
و ثانيا: لو سلّمنا ذلك فلم لم يرفع الحديث الحكم الجوازى كما يرفع الحق اللزومى على هذا الفرض فانقدح بما ذكرناه انه وجه لاختصاص الحديث برفع الأحكام الالزاميّة، و لكن