تهذيب الأصول - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٤ - الفاظ المطلق
يتصور على أقسام ثلاثة:
الأول: التردد ثبوتا و إثباتا.
و فيه: أنه خلاف المعهود في النكرات عند المحاورات، و ليس له واقع إلا الفرض، إذ لا تحقق للمبهم كذلك إلا في الفرض و التقدير، لا بحسب التحقق حتى في الذهن و التصوير، لأن كلما كان له حظ من التحقق كان له نحو من الوجود.
الثاني: أنه المتردد ظاهرا لا في الواقع، بل هو متعين واقعا.
و فيه: أن الظاهر من موارد استعمال النكرة في المحاورات العرفية إخبارا و إنشاء غير ذلك، كما لا يخفى.
الثالث: أنها الطبيعة من حيث الوحدة البدلية السارية لكلما يصلح أن يكون فردا، و الظاهر أن هذا هو المتبادر منها في الاستعمالات.
فالمطلق على أي تقدير الطبيعة المهملة، فإن كانت متوغلة في الإبهام من كل جهة- نوعا و صنفا و فردا- فهو اسم الجنس، و إن اتصف بالتعريف اللفظي مع الإهمال المعنوي من كل جهة فهو علم الجنس، و إن كان إهمالها في خصوص الفردية البدلية السارية فقط فهي النكرة، فليس المطلق إلا الذات المتطورة بهذه الأطوار، و بعروض هذه الأطوار عليه يختلف اسمه فيسمى باسم الجنس، و بعلم الجنس، و بالنكرة. و إن لوحظت من حيث التحقق الخارجي فهو الفرد، و يخرج بذلك عن الإطلاق، و هذا هو الموافق للعرف و العقل مع أدنى تأمل في البين.
و منها: المفرد المعرّف باللام جنسا، و استغراقا، أو عهدا بأقسامه الخارجي و الذهني و الذكري، و البحث فيه من جهتين:
الاولى: في أن اختلاف اللام بهذه الأقسام هل هو وضعي، أو لأجل القرائن- خارجية كانت أو داخلية- و على الأول فهل هو بالاشتراك اللفظي،