تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٥٥ - في دفع توهم يمكن في المقام
اصالة الصحة المشخصة للفعل فى ضمن الفرد الصحيح إلّا اصالة عدم وجود العقد من البالغ و هى لا تثبت فساد هذا العقد الاعلى القول بالاصل المثبت
[في دفع توهم يمكن في المقام]
(لا يقال قد تقدم فى التنبيه الثامن ان الاستصحاب يجرى فى الشرط لانه مما تناله يد الجعل شرعا و يكون امره بيد الشارع وضعا و رفعا و لو بوضع منشإ انتزاعه او رفعه و انه لا تفاوت فى المستصحب بين ان يكون ثبوت الاثر و وجوده او عدمه و لا شك ان البلوغ مثلا شرط لصحة العقد بمعنى ترتب الملكية و نحوها عليه بشرط البلوغ فكما ان الاستصحاب يجرى فى جانب الثبوت كك يجرى فى جانب العدم مثلا اذا كان العاقد عاقلا و حدثت عليه حالة تشبه الجنون فشك فى بقاء عقله فكما ان الاستصحاب يجرى فى عقله و يحكم بصحة العقد الصادر منه كك عدمه فيما اذا كان للعقل عدم سابقا و شك فى بقاء عدمه فيستصحب عدمه و يترتب عليه فساد العقد الصادر منه (لانا نقول لا مانع من استصحاب وجود الشرط اذ موضوع الصحة هو العقد المقيد بالعقل مثلا شرعا و تقييده به مما تناله يد الجعل و لو بجعل منشإ انتزاعه اعنى جعل الملكية الظاهرية للمشكوك و على تقدير عدم المصادفة يوسع فى الحكم الوضعى الشرعى و لا مانع ايضا من استصحاب عدم الشرط و يترتب عليه احكامه كعدم وجوب الصلاة على من كان مسبوقا بالجنون فلا يجب الامر بالمعروف على غيره عند علمه بترك الصلاة عمدا و لكن لا يترتب عليه فساد العقد الصادر منه لان الفساد ليس مترتبا على العقد المقيد بعدم العقل حتى يكون العدم شرطا شرعيا ماخوذا فى موضوع العقد الناقص بل الفساد مترتب على عدم العقد التام على نحو معدولة الموضوع و المفروض ان العقد الصادر من مشكوك الجنون ليس مصداقا للعقد التام حتى يكون من باب تطبيق الكلى على الفرد لامتناع اتحاد العدم المضاف مع الامر الوجودى فبون بين بين القيود العدمية الماخوذة شرعا فى متعلق الحكم الشرعى و بين اعدام الشروط و قد نبه الشيخ قده على الفرق بينهما فى الاشكال و الجواب حيث جعل وجه الاشكال كون عدم البلوغ من القيود العدمية المأخوذة فى الموضوعات الوجودية و جعل وجه حل الاشكال كون عدم المسبب من آثار عدم السبب لا من آثار ضده و قد عرفت الفرق بينهما آنفا (و لا يذهب عليك انه ليس هناك سببية و مسببية اصلا بل العقد المقيد بالشروط الوجودية و العدمية موضوع