تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٣٤ - في تعيين مجرى اصالة الصحة الشرعية و العقلية
من الوقوع على نحو صالح لان يستند اليه البطلان و ان عرض ما يوجب الامتناع و يرتفع به الصلاحية و الامكان و لا يكفى فى ذلك مجرد امكان وقوعه كك فانه امكان الاتصاف بذلك لا الاتصاف فالاولى منع كون مثل المقام من مجارى اصالة الصحة
[في تعيين مجرى اصالة الصحة الشرعية و العقلية]
فانها انما تجرى فيما اذا شك فى الصحة شرعا بسبب احتمال اختلال بعض ما يعتبر فى التاثير بعد الفراغ عن قابلية التأثير عقلا و من المعلوم ان الشك فى قابلية الرجوع له عقلا بداهة لغويته لو وقع بعد بيع الراهن لعدم مصادفته محلا يؤثر فيه لكنه لا يخلو من تأمل فانه لا يبعد ان يكون مجراه اعم من ذلك فان الظاهر انهم يقدمون قول مدعى الصحة فيما اذا تنازعا فى الصحة و الفساد من جهة التنازع فى القصد و عدمه مع ان العقد بدون القصد فاسد عقلا و لعله ايضا قضية السيرة و الاختلال هذا و لكن التحقيق ان يقال ان اصالة الصحة فى الرجوع فى قبال لغويته المحضة لا يجدى فى احراز وقوعه قبل بيع الراهن كى يحكم ببطلانه و ان كانت صحته متوقفة عليه لما يأتى فى الامر الخامس من عدم ترتب آثار ما يتوقف عليه الصحة باصالتها و انما يجدى فيما لو كانت هناك اثر يترتب على صحته التاهلية و بدونه لا مجال لها اصلا اذ لا معنى لها الا ترتيب اثرها كما لا يخفى انتهى) اقول تنقسم الصحة الى الصحة الفعلية و الى التأهلية و مورد الاولى هو العقد بعد تماميته ايجابا و قبولا فيما اذا شك فى شىء مما يعتبر فيه شرعا فان معنى صحته ح هو ترتب الآثار الشرعية طرا عليه فيتصف بالصحة الفعلية و تنقسم الصحة التأهلية الى الشرعية و العقلية و مورد الاولى نفس الايجاب الواجد لشروطه فانه متصف بالصحة الشأنية التأهلية شرعا بحيث لو تعقبه القبول ترتب عليه الآثار الشرعية و هو متصف بالصحة التأهلية الشرعية سواء حصل القبول ام لا و سواء تعقبه القبول او تقدم عليه و مورد الصحة التاهلية العقلية رجوع المرتهن عن اذنه فانه لو وقع قبل بيع الراهن لصلح لان ينسب اليه فساد البيع و لو وقع الرجوع بعد البيع وقع لغوا و الوجه لذلك ان ما اخذ جزءا للمركب فى مقام التشريع لم ينفك عنه صفة الجزئية شرعا و لو لم يتعقبه الجزء الآخر اذ لا يتوقف جزئية السابق على لحوق الجزء اللاحق و إلّا يلزم ان يكون وجود المتأخر شرطا للمتقدم لا جزءا فى عرضه هف) و كذا الشرط لا يتوقف على وجود المشروط ما لم يرتفع بنفسه كالرضا من المرتهن