تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٣٢ - في ان الصحة تارة يراد بها الشرعية و اخرى العقلية
وقع البيع منه و من المعلوم عدم اليقين فى زمان الشك بوجود الشرط على كل حال اذ على تقدير وقوع الرجوع قبل البيع لم يكن الاذن السابق شرطا حاصلا مصححا لصحة البيع فاذن يكون الشك اللاحق فى سبق الرجوع على البيع شكا ساريا الى اليقين السابق لا شكا طاريا عليه و قال الشيخ قده نعم اصالة بقاء الاذن الى ان يقع البيع قد يقضى بصحته و كذا اصالة عدم البيع قبل الرجوع ربما يقال انها تقضى بفساده لكنهما لو تما لم يكونا من اصالة صحة الاذن بناء على ان عدم وقوع البيع بعده يوجب لغويته و لا من اصالة صحة الرجوع التى تمسك بها بعض المتأخرين تبعا لبعض انتهى) قال فى بحر الفوائد ذكر الاستاد العلامة دام ظله ان استصحاب الاذن فيما لو شك الماذون حين ارادة البيع فى رجوع الآذن عن اذنه فما لا ريب فيه و فى افادته جواز البيع و ترتب الآثار عليه لانه مما يترتب على بقاء الاذن الى زمان ارادة البيع بلا توسيط امر عقلى او عادى و هذا بخلاف استصحابه بعد وقوع البيع فانه مما لا يترتب عليه صحة البيع إلّا باثبات كونه واقعا عن اذن و هو ليس من الاحكام الشرعية فتدخل بهذا الاعتبار فى الاصول المثبتة ثم استشكل فى كلام استاده بان من آثار بقاء الاذن الى حين وقوع البيع هو الحكم بحصول النقل و الانتقال شرعا و لو كان الشك حاصلا بعد البيع و لا يحتاج الى اثبات واسطة حتى يدخل فى الاصول المثبتة و لو كانت هناك واسطة لم يفرق بين الصورتين انتهى) و قد عرفت انه بحدوث اليقين بالرجوع المردد يضمحل اليقين السابق بالشرط و ينقدح الشك السارى الى السابق فلا يجرى استصحاب الاذن للاختلال فى احد ركنى الاستصحاب فلو لم يكن يقين بالرجوع لم يكن مانع عن استصحاب الشرط و لازمه جعل الملكية الظاهرية للمبيع و به يوسع دائرة الحكم الوضعى الظاهرى على تقدير عدم المصادفة كما فى توسعة الامر الظاهرى عند استصحاب الشرط حسبما مر بيانه فى التنبيه الثامن و الفرق ان الاستصحاب لا يجرى فى الشرط بعد الفراغ عن الصلاة لامتناع جعل الامر الظاهرى بداعى البعث بعدها و يجرى بعد البيع لامكان جعل الملكية ظاهرا بعده هذا على تقدير تقييد بيع المرهونة بالاذن من المرتهن و اولى بذلك عدم التقييد كما هو ظاهر لا يخفى و اما عدم جريان اصالة الصحة فى الاذن فلعدم كون صحته