تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٧ - في ان الصحة تارة يراد بها الشرعية و اخرى العقلية
و لا يعلم إلّا من قبلها و المراد بالاذن المتنازع فيه الاذن قبل العقد فيكون صورة النزاع ما اذا صدر عنها بعد العقد قبل النزاع ما دل على الكراهة فيتجه ح تقديم قولها بيمينها لانها على القولين تدعيها و الزوج يدعى الفساد اما على القول ببطلان الفضولى فواضح و اما على القول بصحته فانه يدعى فساده بالكراهة المتأخرة و هى تدعى صحته بالاذن السابق فيكون القول قولها بيمينها اما لو فرض ان صورة النزاع فى حصول اصل الاذن و عدمه و لم يحصل منها ما يقتضى الرد و قلنا بصحة الفضولى لم يتصور الخصومة بينهما ضرورة امكان ابطال دعواه بانشاء الاذن انتهى) يعنى باجازتها فعلا يبطل دعوى الزوج (ثم قال و لو ادعى الزوج اذنها متقدما او متأخرا فانكرت فإن كان قبل الدخول قدم قولها مع اليمين لان الاذن من قبلها فلا يعلم الا منها و الاصل لا يعارض باصالة الصحة هنا الا على القول ببطلان الفضولى و إلّا فالاصل عدم البطلان الشامل للوقوف على الاجازة و هو لا يجدى انتهى) توضيحه ان المركوز فى اذهان العقلاء ان العقد الواقع على ملك الغير او على زوجية مرأة بلا اذن و رضى منها باطل رأسا و غب تعقب الاذن يصير عقدا جديدا لا انه كاشف عن صحة العقد السابق و لا ان ذلك العقد السابق يكون ناقلا من حين الاجازة بل بمجرد الرضى الحادث و الاذن اللاحق يحدث العقد الجديد و يصير المبيع مالا للمشترى بازاء الثمن المدفوع الى البائع كما كان البيع بالصفقة و ضرب العصا و رمى الحصا متداولا عندهم و كذا تصيرا المرأة زوجة عند رضاها و بالجملة كانت المعاملة المعاطاتية عندهم معاملة حقيقية يرتبون عليه الآثار بلا اشتراط الصيغة لا فى البيع و لا فى النكاح و غيره و لم يكن العقد الفضولى مرتسما فى اذهانهم اصلا و الآن كما كان سابقا حتى عند اهل السوق من المتشرعة فضلا عن غيرهم و لازم ذلك على تقدير بنائهم على اصالة الصحة عند الشك فى رضى المالك او رضى الزوجة و اذنها حمل المعاملة على الصحة التنجيزية بلا تزلزل فى الملكية او الزوجية و حيث ان الشارع جوز البيع الفضولى على القول بصحته بمعنى جعل الملك المتزلزل للمشترى بالبيع الفضولى الى ان يتضح حال المالك إمضاء اوردا و كذا فى الزوجية فلا محالة كان هذا ردعا لبنائهم على بطلان العقد الفضولى و لازمه كون الصحة عند الشارع عند الشك