تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٠ - في نقل كلام الشيخ قده في المسألة و حاشية الاستاد عليه
ان كان جاهلا بحاله إلّا ان الاشكال فى بعض هذه الصور اهون منه فى بعض) يعنى ان الحامل لا يعلم بان الفاعل عالم بالصحيح و الفاسد او جاهل به و اشار بقوله كذا الى ان هذه الصورة ايضا محل الاشكال من تعميم الاصحاب و عدم شمول ادلتهم لها و لعل مراده من الأهونية ان هذه الصورة اهون اشكالا من الصورة الثانية و الصورة الثانية اهون اشكالا من الصورة الاولى فالصورة التى لا اشكال فيها بنظره هى صورة علم الحامل بعلم الفاعل بالصحة و الفساد و جهله بالمخالفة و الموافقة لاعتقاد الحامل و صورة علم الحامل بموافقة اعتقاد الفاعل لاعتقاده و لازم ذلك اختصاص الادلة فى نظر الشيخ قده بما اذا كان الحامل علما بحال الفاعل و انه عالم بالصحيح و الفاسد مع كونه جاهلا بالموافقة و المخالفة او عالما بالموافقة (و عمم الاستاد الحكم بالصحة لجميع الصور الا فى صورة واحد و هى ما اذا كان الحامل عالما بعلم الفاعل بالصحيح و الفاسد مع علمه بمباينة اعتقاد الفاعل لاعتقاد الحاصل و قد اسمعناك وجه الاشكال فى هذه الصورة (و اما جريان اصالة الصحة فى الصورة الثانية اعنى فى صورة علم الحامل بجهل الفاعل حسبما افاده الاستاد فلقيام السيرة و لزوم الاختلال لوضوح العلم بجهل غالب الناس باحكام المعاملات المجعولة عليها من ناحية الشارع فلو بنى على التفتيش عن حال معاملاتهم لاختل امر المعاش و المعاد على العباد و انجر الى الفساد فى البلاد اذ على فرض عدم جريان اصالة الصحة لا بد من التفتيش عن حال معاملاتهم و من البين ان الاطلاع على حال معاملاتهم مستتبع لاستيعاب الوقت فى التفتيش عن كل واحدة من المعاملات الكثيرة الواقعة فى كل يوم من كثير من الناس فلم يبق للمفتش وقت يصرفه فى تامين المعاش و عمل العبادات و تلزم المعاند من المخالفة و تنجر الى الفساد فى البلاد كما هو جلى غنى عن البيان و اولى بجريان اصالة الصحة فيما اذا كان الحامل جاهلا بحال الفاعل رأسا لانسحاب الدليلين فى هذه الصورة بالضرورة (قوله و اما بيع احد المشتبهين الخ توضيحه انه قد تقدم فى مبحث تعارض الاستصحابين انه اذا علم بكون الحكم الواقعى المعلوم اجمالا فعليا حتميا لم يجز ارتكاب واحد منهما فضلا عن ارتكاب كليهما و لا يجزى