تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٧ - في أن الصحة المحمول عليها فعل المسلم ما ذا؟
بالصحة شرطا عندهم لكان لزوم التفتيش عن حال الفاعل مركوزا فى اذهانهم و الحال ان بنائهم مستقر على الصحة عند الجهل بحال الفاعل فتكون سيرتهم مستمرة على ترتيب آثار الصحة بلا التفات الى حال الفاعل و اما لزوم اختلال النظام على تقدير لزوم التفتيش عن حال الفاعل فظاهر اذ الاطلاع على حال الناس فى المعاملات و غيرها القاطنين فى الاماكن البعيدة و القريبة مستتبع لاستيعاب الوقت فى الفحص و استفراغ الحال فى تصفح الاحوال و من المعلوم لزوم اختلال النظام فى ذلك و اما عدم اشتراط جهل الحامل بحال الفاعل فى الصحة العرفية فلعدم جهل الفاعل بها حتى فى الاعراب القاطنين فى البوادى فى زمان الجاهلية فانهم كانوا ملتزمين بقانون فى العقود و الايقاعات و نحوهما فيما بينهم و يكون نظام معايشهم و معاشراتهم مبنيا عليه و لو لا ذلك كان يلزم كون حيوة كل واحد منهم فرديا كالحيوان المفترس لا حياتا اجتماعيا و من البين ان الموضوع للصحة الشرعية هو الصحيح العرفى بمعنى انه بعد احراز العقد العرفى مثلا يحمل الصحة الشرعية عليه حسبما يأتى بيانه إن شاء اللّه تعالى فظهر مما ذكر انه يصح الحمل على الصحة الشرعية و لو مع علم الحامل بجهل الفاعل بالصحة الشرعية لوضوح عدم معرفة غالب الناس لاحكام المعاملات باسرها و لو كانوا عالمين بقليل من مسائلها بالحضور احيانا فى مجالس العلماء و ارتفاع الاختلال بالحمل على الصحة فى بعض الصور و ان كان حاصلا إلّا ان تعيين ذلك بلا معين لعدم الفرق بين صورة العلم بعلم الفاعل بالصحة و صورة العلم بجهل الفاعل بها و بين سائر الصور فى نظر العقل فيكون ترجيحا بلا مرجح حسبما افاده الاستاد و حكم العقل دليل لبى لا لفظى كان له قدر متيقن فى مقام التخاطب (و اما عدم صحة الحمل فيما اذا كان اعتقاد الفاعل مباينا لاعتقاد الحامل فلان اختلاف العقيدة مستند الى اختلاف القانون و لو كان مجعولا من قبلهم لا من ناحية الشارع او اختلاف الانظار فى المسألة الشرعية و من المعلوم ان ظاهر حال الفاعل المخالف كون عمله موافقا لعقيدته طلبا للخير و لو كان خطاء فى التطبيق و قضية ظهور الحال حمل فعله على الصحة عند الفاعل لا على الواقع (و لو كان اعتقاد الفاعل صحة البيع او النكاح بالفارسى مع اعتقاد الحامل العربية فهل يصح