تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦ - الفصل الثالث- في عقد البيع
و انما يصح إذا صدر عن مكلف مالك، أو بحكمه كالأب و الجد و الحاكم و أمينه و الوصي و الوكيل، و يقف عقد غيرهم على الإجازة.
و لو جمع بين ملكه و غيره مضى في ملكه و تخير المالك في الأخر، و للمشتري مع فسخ المالك الخيار.
و يشترط في المكيل و الموزون و المعدود معرفة المقدار بأحدها، و يجوز ابتياع بعض الجملة مشاعا إذا علمت نسبته، و يجوز الإندار [١] للظروف بما يقاربها.
و يشترط في كل مبيع ان يكون مشاهدا أو موصوفا بما يرفع الجهالة، فإن وجد على الوصف و الا كان له الخيار [٢].
و لو افتقرت معرفته الى الاختبار جاز بيعه بالوصف أيضا، و يتخير مع خلافه [٣] و لو أدى اختباره إلى الإفساد جاز شراؤه، فإن خرج معيبا أخذ أرشه، و ان لم يكن له قيمة بعد الكسر أخذ الثمن [٤].
و لا يجوز بيع السمك في الأجمة، و لا اللبن في الضرع، و لا ما في بطون الانعام، و يجوز لو ضم معها غيرها. و لا ما يلقح الفحل، و يجوز بيع المسك في فأرهو ان لم يفتق، و بيع الصوف على ظهور الغنم.
و لا بد أن يكون الثمن معلوما قدرا و وصفا بالمشاهدة أو الصفة، و لا يجوز أن يبيع بدينار غير درهم نسيئة و لا نقدا مع جهل نسبته اليه [٥].
و يشترط أن يكون مقدورا على تسليمه، فلا يصح بيع الآبق [٦] منفردا و لو ضم اليه غيره صح، و لا الطير في الهواء.
و كل بيع فاسد فإنه مضمون على قابضه. و لو علمه صنعة، أو صبغة فزادت قيمته رجع بالزيادة، و لو نقص ضمن النقصان كالأصل.
[١] أي التقدير الحدسى و التخمينى.
[٢] خيار تخلف الوصف.
[٣] خيار تخلف الوصف.
[٤] ان لم يشترط البائع البراءة منه.
[٥] هذا انما هو في الدينار و الدرهم القديمين، حيث كان الدينار من ذهب و الدرهم من فضة، فقد يجهل نسبة الفضة إلى الذهب و بالعكس.
فقد يجهل نسبة الفضة إلى الذهب و بالعكس.
[٦] اى العبد الفار من مولاه.