تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠ - الفصل الثالث- في الوقوف بالمشعر
التروية عند الزوال من تحت الميزاب.
و كيفيته كما تقدم، الّا أنه ينوي إحرام الحج، و يقطع التلبية يوم عرفة عند الزوال.
و لو نسيه حتى يحصل بعرفات [١] أحرم بها إذا لم يتمكن من الرجوع، و لو لم يتذكر حتى يقضى مناسكه لم يكن عليه شيء.
الفصل الثاني- في الوقوف بعرفات
و هو ركن في الحج، يبطل الإخلال به عمدا. و لو تركه ناسيا حتى فات وقته و لم يحصل بالمشعر بطل حجه.
و يجب فيه النية، و الوقوف بعرفات الى غروب الشمس من يوم عرفة. و لو لم يتمكن من الوقوف نهارا وقف ليلا و لو قبل الفجر، و لو لم يتمكن أو نسي حتى طلع الفجر، وقف بالمشعر و أجزأه [٢]، و لو أفاض منها قبل الغروب وجب عليه بدنة، و لو عجز صام ثمانية عشر يوما ان كان عالما، و ان كان جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه.
و نمرة، و ثويّة، و ذو المجاز، و عرنة، و الأراك: حدود لا يجزئ الوقوف بها.
و يستحب أن يخرج إلى منى يوم التروية بعد الزوال و الامام يصلي بها، ثم يثبت بها الى فجر عرفة، و لا يجوز وادي محسر [٣] حتى تطلع الشمس، و يدعو عند نزولها و الخروج منها و في الطريق، و أن يقف مع السفح في ميسرة الجبل داعيا قائما [٤]، و أن يجمع بين الظهرين بأذان و إقامتين.
و يكره الوقوف في أعلى الجبل، و قاعدا، و راكبا.
الفصل الثالث- في الوقوف بالمشعر
و إذا غربت الشمس من يوم عرفة أفاض إلى المشعر.
[١] أى يكون بعرفات.
[٢] «وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس الى الغروب، من تركه عامدا فسد حجه، و وقت الاضطرار الى طلوع الفجر من يوم النحر» (شرائع الإسلام).
[٣] أي لا يجتازه.
[٤] «بقوله: اللهم ارحم موقفي، و زد في عملي، و سلم لي ديني، و تقبل مناسكي» (شرائع الإسلام).