تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥ - الفصل الأول- في الطلاق
كتاب الطلاق
و فيه فصول:
الفصل الأول- في الطلاق
و يشترط في المطلق: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد. و للولي أن يطلق عن المجنون لا الصغير و السكران.
و في المطلقة: دوام الزوجية، و خلوها عن الحيض و النفاس ان كان حاضرا و دخل بها، و لو كان غائبا يقدر انتقالها من طهر الى آخر صح طلاقه و لو كانت حائضا، و ان يطلقها في طهر لم يقربها فيه بجماع إلا في الصغيرة و اليائسة [١] و الحامل، و المسترابة [٢] تصبر ثلاثة أشهر.
و لا يقع الا بقوله «طالق» مجردا عن الشرط و الصفة [٣]، و يشترط سماع رجلين عدلين [٤].
[١] لما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج «ثلاث يتزوجن على كل حال: من اتى لها أقل من تسع سنين، و التي لم يدخل بها، و التي قد يئست من المحيض».
[٢] يشتمل المسترابة هنا: مسترابة الدم اى من اتصل دمها و لم يتميز حيضها من طهرها، و المسترابة في الحمل، و المسترابة في اليأس و عدمه و دخولها في الحيض و عدمه، و من لا تحيض و هي في سن من تحيض ففي جميع هذه الصور يجب عليها التربص ثلاثة أشهر- كاشف الغطاء (قده).
[٣] الشرط في اصطلاح الفقهاء عبارة عن: كل حادث أمكن وقوعه و عدمه، كشفاء المريض و قدوم المسافر. و الصفة: ما كان محقق الوقوع، كطلوع الشمس و غيبوبة الشفق. و تعليق الطلاق على كل ذلك باطل عندهم إجماعا.
[٤] لقوله تعالى «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» سورة الطلاق.