تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧ - (السادسة) يفتقر «السكنى» و «العمرى» إلى إيجاب و قبول و قبض،
منسوب الى من انتسب اليه، و لو نسب إلى أب كان لمن انتسب إليه بالأبناء، و في البنات قولان، و لو شرك استوى الذكور و الإناث ما لم يفضل.
و القوم أهل اللغة، و العشيرة الأقرب في النسب، و الجيران لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا [١]، و سبيل اللّه كلما يتقرب به اليه، و الموالي الأعلون و الأدنون [٢].
و لا يتبع كل فقير في الوقف على الفقراء، بل يعطى أهل البلد منهم و من حضره، و من صار منهم جاز له أن يأخذ معهم.
مسائل
(الأولى) إذا بطلت المصلحة الموقوف عليها
صرف الى البر.
(الثانية) لو شرط إدخال من يوجد مع الموجود صح،
و لو أطلق و أقبض لم يصح، و لو شرط نقله بالكلية أو إخراج من يريد بطل الوقف.
(الثالثة) نفقة المملوك على الموقوف عليه،
و لو أقعد انعتق و كانت نفقته على نفسه. و لو جنى الموقوف لم يبطل الوقف الا بقتله قصاصا، و لو جني عليه كانت القيمة للموقوف عليه.
(الرابعة) لو وقف على أولاد أولاده، اشترك أولاد البنين و البنات الذكور و الإناث،
و لو قال «من انتسب الي» فهو لا ولاد البنين خاصة، على قول.
(الخامسة)
كل ما يشترطه الواقف من الأشياء السائغة لازم.
(السادسة) يفتقر «السكنى» [٣] و «العمرى» [٤] إلى إيجاب و قبول و قبض،
و ليست ناقلة، فإن عين مدة لزمت و لو مات المالك، و كذا لو قال له «عمرك» فان مات الساكن بطلت، و لو قال «مدة حياتي» بطلت بموته، و لو مات الساكن قبله انتقل الحق إلى ورثته مدة حياته [٥]، و لو لم يعين كان للمالك إخراجه متى شاء.
و لو باع المسكن لم تبطل السكنى، و للساكن أن يسكن بنفسه و من جرت عادته
[١] عملا بمفاد روايات لم يعتمدها بعضهم فجعل المناط الصدق العرفي، أو القرائن على الأقل أو الأكثر.
[٢] لعل المراد بالأعلون معتقوه، و بالأدنون من أعتقهم.
[٣] هي حبس العين المسكون على الساكن بدون أجل.
[٤] هي الإسكان مدة عمر أحدهما أو عمر أجنبي.
[٥] أي انتقل حق السكنى إلى ورثة الساكن مدة حياة الواقف.