تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨ - الفصل الخامس- في الشركة
احتمال السبق.
و يفتقر الرمي إلى تقدير الرشق و عدد الإصابة و صفتها و قدر المسافة و الغرض و العوض و تماثل جنس الإله، و لا يشترط تعيين السهم و لا القوس.
و لو قالا «من سبق منا و من المحلل فله العوضان»، فمن سبق من الثلاثة فهما له، فان سبقا فلكل ماله، و ان سبق أحدهما و المحلل فللسابق ماله و نصف الأخر و الباقي للمحلل. و لو فسد العقد فلا اجرة.
و لو كان العوض مستحقا فعلى الباذل مثله أو قيمته.
و يحصل السبق بالتقدم بالعنق و الكتد و لا يشترط ذكر المحاطة و المبادرة [١].
الفصل الخامس- في الشركة
انما يصح في الأموال دون الأعمال- فلكل اجرة عمله- و الوجوه [٢] و المفاوضة [٣].
و يتحقق باستحقاق الشخصين- فما زاد- عينا واحدة، أو بمزج المتساويين بحيث يرتفع الامتياز بينهما. و لكل منهما في الربح و الخسران بقدر ماله.
و لو اشترطا التساوي مع اختلاف المالين أو بالعكس جاز [٤] و لا يصح تصرف أحدهما بدون إذن الأخر، و يقتصر على المأذون.
و مع انتفاء الضرر بالقسمة يجبر الممتنع عنها مع المطالبة. و يكفي القرعة في تحقق القسمة مع تعديل السهام، و الأحوط حضور قاسم و ليس شرطا. و الشريك أمين.
و لا تصح مؤجلة [٥] و تبطل بالموت و الجنون.
[١] المحاطة: أى حط ما اشتركا فيه و طرحه، و جعل العوض لمن سلم له مقدار معين زائدا على إصابات صاحبه. و المبادرة: جعل العوض لمن بادر إلى إصابات معينة من مقدار معين، كخمسة من عشرين رمية.
[٢] الوجوه: اشتراك وجهين لا مال لهما ليبتاعا في الذمة، و ما يربحان فهو لهما.
[٣] المفاوضة: اشتراك شخصين أو أكثر في كل ما يغرمان و يغنمان، بحيث لا يختص أحدها عن الآخر إلا في القوت و الزوجة و ثياب البدن. و هما عندنا باطلان إجماعا- كاشف الغطاء.
[٤] منعه جماعة من الفقهاء.
[٥] اى لا تصح الشركة مؤجلة بأجل، بل تكون دائمة و لكل منهما الفسخ و الخروج متى شاء.