الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ١٣١ - ٣ ـ اُسلوب الحذف والتحريف
ونسجوا علىٰ منواله لأغراض فاسدة [١].
٣ ـ اُسلوب الحذف والتحريف
ومن الأساليب المتبعة من قبل أصحاب هذا الاتجاه هو حذف ما لم يرق لهم من الأحاديث والأخبار أو تحريفها ومحو آثارها ، وهو أسلوب يجافي أمانة العلم والتاريخ ، ويبعد الباحث عن فهم الواقع التاريخي علىٰ حقيقته ، وإليك أمثلة حول موضوع الوصية :
١ ـ جاء في حديث الدار أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال مشيراً إلىٰ علي (عليه السلام) : « إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » وقد أخرجه الخازن في تفسيره والطبري في تاريخه عن ابن إسحاق [٢] ، وليس له عين ولا أثر في سيرة ابن هشام مع أنها تهذيب لسيرة ابن إسحاق ، مما يعني حذف الحديث في سيرة ابن هشام إمّا منه وإمّا من غيره ، والله العالم.
٢ ـ والحديث المتقدم ذكره محمّد حسين هيكل في كتاب ( حياة محمّد ) في الطبعة الأُولىٰ وحذفه في الطبعة الثانية [٣].
٣ ـ وحذف الطبري في تفسيره وابن كثير ألفاظ الحديث الدالة على الخلافة والوصية وأثبتا بدلها ( كذا وكذا ) فجاء اللفظ بهذه الصورة المحرّفة :
[١] راجع : الشعية والتصحيح / موسى الموسوي : ١٥ ـ ١٦ ـ لوس أنجلس ـ ١٩٨٧ م ـ تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلىٰ ولاية الفقيه / أحمد الكاتب : ٥٦ ـ دار الشورىٰ ـ ط ١ ـ ١٩٩٧ م.
[٢] تفسير الخازن ٣ : ٣٧١ ، تاريخ الطبري ٢ : ٢١٧.
[٣] تفسير الكاشف / مغنية ٥ : ٥٢٢ ـ دار العلم للملايين ـ بيروت ـ ط ٣ ـ ١٩٨١ م ، الغدير ٢ : ٣٩٦ و ٤٠٦ ـ ٤٠٧.