الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٢٥ - ثانياً وصايا الأنبياء في كتب التاريخ والسيرة والتفسير
الحواريين ، وبثّه إياهم في الأرض دعاةً إلى الله تعالىٰ [١].
٤ ـ المسعودي ( ت / ٣٤٦ ه ) ، ذكر أسماء الأوصياء من شيث ( هبة الله ) وصي آدم (عليه السلام) إلىٰ سام وصي نوح (عليه السلام) [٢].
وأفراد كتاباً في هذا الموضوع بعنوان ( إثبات الوصية ) أثبت فيه إتصال الوصية منذ آدم (عليه السلام) إلى النبي المصطفى الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم) ثمّ إلى الأوصياء من بعده وصولاً إلى الإمام المنتظر القائم ( صلوات الله عليه ) واستخلص ذلك من عدة روايات وأخبار من الحديث والتاريخ[٣].
٥ ـ الثعلبي ( ت / ٤٢٧ ه ) أورد عن سالم بن أبي الجعد ، قال : لما مضى من عمر آدم (عليه السلام) مائة وثلاثون سنة ، وذلك بعدما قتل قابيل هابيل بخمس سنين ولد له شيث ، وتفسيره هبة الله ، يعني أنه خَلَف الله من هابيل ، وعلّمه الله ساعات الليل والنهار وعبادة الخلق في كل ساعة منها ، وأنزل الله عليه خمسين صحيفة ، وكان وصيّ آدم وولي عهده [٤].
وقال : ذكر أهل التاريخ وأصحاب الأخبار أن آدم (عليه السلام) مرض قبل موته أحد عشر يوماً ، وأوصى إلى ابنه شيث ، وكتب وصيته ودفعها إلىٰ شيث ، وأمره أن يخفي ذلك عن ولد قابيل[٥].
وذكر وصية عيسىٰ (عليه السلام) إلى الحواريين ، وقال : كانوا أصفياء عيسىٰ بن
[١] تاريخ الطبري ١ : ٦٠٢ ـ ٦٠٣.
[٢] أخبار الزمان / المسعودي : ص ٧٥ ـ ١٠٢ ـ بيروت.
[٣] راجع : إثبات الوصية / المسعودي : ص ١٣ ـ ٧٧ ـ المطبعة الحيدرية ـ النجف.
[٤] عرائس المجالس / الثعلبي : ص ٤٠ ـ المكتبة الثقافية ـ بيروت.
[٥] عرائس المجالس : ص ٤١.