الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٨١ - رابعاً ـ السبق في العلم
ابتدأني » [١].
وفي كلّ ذلك كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يمارس دور الاعداد الفكري والقيادي لأمير المؤمنين (عليه السلام) ، ويبلغ أصحابه في هذا الاتجاه ، حيث قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأت الباب » [٢].
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « قسمت الحكمة عشرة أجزاء ، فاُعطي علي تسعة أجزاء ، والناس جزءاً واحداً » [٣].
وقال ابن عباس (رضي الله عنه) : والله لقد اُعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارككم في العشر العاشر [٤].
ومن هنا تميّز من بين الصحابة بقوله (عليه السلام) على المنبر : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فلأنا بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض » [٥]. قال سعيد بن المسيب وابن شبرمة وغيرهما : لم يكن أحد من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول سلوني إلاّ علي [٦] ، وذلك لأنه لا يجترئ علىٰ هذه الدعوىٰ إلاّ من يثق بنفسه بأن عنده
[١] مستدرك الحاكم ٣ : ١٢٥ وصححه علىٰ شرط الشيخين : الصواعق المحرقة : ١٢٣ ، ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق ٢ : ٤٨٦ / ١٠١٣.
[٢] المستدرك / الحاكم ٣ : ١٢٦ و ١٢٧ وصححه ، جامع الأصول ٩ : ٤٧٣ / ٦٤٨٩ ، الصواعق المحرقة : ١٢٢ ، اُسد الغابة ٤ : ٢٢ ، تاريخ بغداد / الخطيب ١١ : ٤٩ و ٥٠ ـ مطبعة السعادة ـ مصر ـ ١٣٤٩ ه ، البداية والنهاية ٧ : ٣٧٢ وغيرها كثير.
[٣] حلية الأولياء ١ : ٦٨ ، مناقب ابن المغازلي : ٢٨٧ / ٣٢٨ ، كنز العمال ١١ : ٦١٥ / ٣٢٩٨٢.
[٤] الاستيعاب بهامش الإصابة / ابن عبد البر ٣ : ٤٠ ـ مكتب السعادة بمصر.
[٥] نهج البلاغة / تحقيق صبحي الصالح : الخطبة (١٨٩).
[٦] الصواعق المحرقة : ١٢٧ ، شرح ابن أبي الحديد ٧ : ٤٦ ، ترجمة الإمام علي (عليه السلام)