الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٧٥ - المبحث الثالث مظاهر الاصطفاء
منصور من نصره ، مخذول من خذله » [١].
٢ ـ عن بريدة الأسلمي ، قال : أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن نسلّم علىٰ عليّ بإمرة المؤمنين [٢]. وإمرة المؤمنين لا يمكن تأويلها بغير معنى الخلافة والقيادة.
المبحث الثالث : مظاهر الاصطفاء
ذكرنا في دلالة أحاديث الوصية أن اختيار الوصي هو اختيار إلهي لا يتدخّل فيه أحد ، ذلك لأن الوصية امتداد لحركة النبوة والقيام بأعباء استكمال المسيرة النبوية في قيادة الأُمّة وحفظ رسالتها ، والوصي خليفة النبي ووارث علمه وحامل أسراره ، فلابدّ أن يمتلك مؤهلات ومزايا خاصة ليست في غيره من سائر الناس تؤهّله لتسنّم الخلافة ونيل شرف الوصاية ، وتلك المزايا هي مظاهر للاصطفاء الإلهي تتجسّد في شخص الوصيّ دون غيره من أفراد الأُمّة.
ومن يتعمّق في دراسة خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يجد
[١] المستدرك / الحاكم ٣ : ١٢٩ ، الصواعق المحرقة : ١٢٥ باب ٩ ـ مكتبة القاهرة ـ ط ٢ ـ ١٣٨٥ ه ، ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق ٢ : ٤٧٦ / ١٠٠٤ و ٤٧٨ / ١٠٠٥ ، الجامع الصغير / السيوطي ٢ : ١٧٧ / ٥٥٩١ ـ دار الفكر ـ بيروت.
[٢] ترجمة الإمام عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق ٢ : ٢٦٠ / ٧٨٤ ، تلخيص الشافي ٢ : ٤٥ ، أمالي الطوسي : ٣٣١ / ٦٦١ ، اليقين في إمرة أمير المؤمنين (عليه السلام) / ابن طاوُس : ١٣٢ ـ باب ٣ ، و ١٧٦٢ ـ باب ١٧٦ ، و ٢٢٩ ـ باب ٦٩ ، و ٣٦٢ ـ باب ١٢٨ ـ دار الكتاب ـ قم ـ ١٤١٣ ه.