الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٧٤ - سادساً الإمرة
والأمر في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « وأشركه في أمري » يتعلّق بالمهام التبليغية في حركة الرسالة والأداء عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وغير ذلك من مواقع الإمامة والقيادة.
٢ ـ وعن ابن عمر ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) : « ألا اُرضيك يا علي ؟ » قال : « بلى يارسول الله » قال : « أنت أخي ووزيري ، تقضي ديني ، وتنجز موعدي ، وتبرئ ذمّتي ... » [١].
٣ ـ قال ابن أبي الحديد : ويدلّ على أنه وزير رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من نص الكتاب والسنة ، قول الله تعالىٰ : ( وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ) [٢] وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الخبر المجمع علىٰ روايته بين سائر فرق الإسلام : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسىٰ ، إلاّ أنه لا نبي بعدي » [٣] فأثبت له جميع مراتب هارون من موسىٰ ، فاذن هو وزير رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وشادّ أزره ، ولولا أنه خاتم النبيين لكان شريكاً في أمره [٤].
سادساً : الإمرة
١ ـ عن جابر بن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو أخذ بضبع علي ابن أبي طالب (رضي الله عنه) وهو يقول : « هذا أمير ـ إمام ـ البَرَرة ، وقاتل الفَجَرة ،
١١٥٨ ، شواهد التنزيل ١ : ٤٧٩ ـ ٤٨٣ ، تذكرة الخواص : ٣٠ ، ترجمة عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق ١ : ١٢٠ / ١٤٧.
[١] المعجم الكبير / الطبراني ١٢ : ٣٢١ / ١٣٥٤٩ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٢٤.
[٢] سورة طه : ٢٠ / ٢٩ ـ ٣٢.
[٣] راجع : صحيح البخاري ٥ : ٨٩ / ٢٠٢ ، صحيح مسلم ٤ : ١٨٧٠ / ٣٠ ـ ٣٢ ، مسند أحمد ١ : ١٧٠ و ١٧٧ و ١٧٩ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٣٨ / ٣٧٢٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٥ / ١٢١ ـ دار الفكر ـ بيروت.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ١٣ : ٢١١.