الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٢٧ - ثانياً وصايا الأنبياء في كتب التاريخ والسيرة والتفسير
كان مشتركاً بينه وبين أخيه هارون (عليه السلام) ، إذ قال تعالىٰ حكاية عن موسىٰ (عليه السلام) في دعائه حين أُوحي إليه أولاً : ( وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ) [١] وكان هو الوصي ، فلما مات هارون في حال حياة موسىٰ انتقلت الوصية إلىٰ يوشع بن نون وديعةً ليوصلها إلىٰ شبير وشبر ابني هارون قراراً ، وذلك أن الوصية والإمامة بعضها مستقرّ وبعضها مستودع [٢].
١٠ ـ ابن الجوزي ( ت / ٥٩٧ ه ) ، ذكر أسماء الأوصياء منذ عهد آدم (عليه السلام) إلىٰ متوشلخ وصيّ إدريس (عليه السلام) [٣] وأخرج رواية محمّد بن أسحاق التي قدمناها عن الطبري ، وفيها وصية آدم (عليه السلام) إلى ولده شيث ( هبة الله ) [٤].
ونقل عن علماء السير أن موسىٰ (عليه السلام) توفي بعد هارون بثلاث سنين ، وأوصى إلىٰ يوشع (عليه السلام) [٥].
وعن الزهري أنه قال : لما حضرت يوشع الوفاة استخلف كالب بن يوفنّا ، وعن القرظي ، قال : فوليهم كالب زماناً يقيم فيهم من طاعة الله ما كان يقيم يوشع حتىٰ قبضه الله عزّوجلّ علىٰ منهاج يوشع [٦].
ونقل في تفسير الآية (١٤) من سورة يس قوله تعالى : ( فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ) عن مقاتل أنه قال : واسم هذا الثالث شمعون ، وكان من الحواريين ، وهو وصي
[١] سورة طه : ٢٠ / ٣٢.
[٢] الملل والنحل / الشهرستاني ١ : ١٩٢ ـ مكتبة الانجلو المصرية ـ القاهرة.
[٣] المنتظم / ابن الجوزي ١ : ٢٣٠ و ٢٣٥ ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ ١٤١٢ ه.
[٤] المنتظم ١ : ٢٢٦ ـ ٢٢٧.
[٥] المنتظم ١ : ٣٧٦.
[٦] المصدر السابق نفسه ١ : ٣٧٩.