الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٧٢ - رابعاً الوراثة
منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي » [١].
٣ ـ وعن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « من يريد أن يحيا حياتي ، ويموت موتي ، ويسكن جنّة الخلد التي وعدني ربّي ، فليتولّ علي بن أبي طالب ، فانه لن يخرجكم من هدىٰ ، ولن يدخلكم في ضلالة » [٢].
وهو صريح بأمر التمسّك بولايته.
٤ ـ وعن عمار بن ياسر ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « اُوصي من آمن بي وصدّقني بولاية علي بن أبي طالب ، فمن تولاّه فقد تولاّني ، ومن أحبّه فقد أحبّني ، ومن أحبّني فقد أحبّ الله ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله عزّوجلّ » [٣].
وهذا الحديث يدل على أن المراد بالولاية هنا أولوية التصرّف ، لا المحبّة كما قيل ، لأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ذكر الولاية أولاً ، ثمّ عطف عليها بذكر المحبة ، وذلك يقتضي المغايرة.
رابعاً : الوراثة
١ ـ عن ابن أبي أوفىٰ ـ في حديث المؤاخاة ـ قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعليّ (عليه السلام) : « والذي بعثني بالحق ، ما أخّرتك إلاّ لنفسي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسىٰ غير أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي » قال : « ما أرث منك يا نبي الله ؟ » قال : « ما ورثت الأنبياء من قبلي » قال :
[١] خصائص النسائي : ٢٣ ـ مطبعة التقدّم ـ القاهرة ، مسند أحمد ٤ : ٤٣٨ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٣٢ / ٣٧١٢.
[٢] مستدرك الحاكم ٣ : ١٢٨ وصححه.
[٣] ترجمة عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق / ابن عساكر ٢ : ٥٩٧ و ٥٩٨ ـ مؤسسة المحمودي ـ بيروت ـ ١٣٩٨ ه ، مجمع الزوائد ٩ : ١١١ ، المناقب / لابن المغازلي : ٢٣٠ / ٢٧٧ / كنز العمال ١١ : ٦١٠ / ٣٢٩٥٣.