الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٥٩ - رابعاً الأوصياء اثنا عشر
عنقي ، والتهوّر في الضلالة معك ، وإعانتي إياك على الباطل ، واختراط السيف في وجه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وهو أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ووصيه ، ووارثه ، وقاضي دينه ، ومنجز وعده ، وصهره على ابنته سيدة نساء العالمين ، وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، فلن يكون ، أمّا ما نسبت أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ووصيه إلى البغي والحسد لعثمان ، وسميّت الصحابة فَسقَة ، وزعمت أنه أشلاهم علىٰ قتله ، فهذا كذب وغواية [١] .
ولكن لم يلبث ابن النابغة إلاّ وقد ربط مصيره مع ابن هند في حرب الوصيّ (عليه السلام).
١١ ـ وقال مالك بن الحارث الأشتر النخعي (رضي الله عنه) ، في خطبةٍ له عند بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) : أيها الناس ، هذا وصي الأوصياء ، ووارث علم الأنبياء ، العظيم البلاء ، الحسن العناء ، الذي شهد له كتاب الله بالإيمان ، ورسوله بجنة الرضوان ، من كملت فيه الفضائل ، ولم يشكّ في سابقته وعلمه وفضله الأواخر ولا الأوائل [٢].
رابعاً : الأوصياء اثنا عشر
بيّن النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) خلفاءه من بعده في حديث متفق عليه بين كل فصائل الاُمة ، حيث قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « إني تارك فيكم الثقلين ـ أو خليفتين ـ كتاب الله ، وعترتي أهل بتي ، وانهما لن يفترقا حتىٰ يردا عليّ الحوض » [٣].
[١] المناقب / الخوارزمي : ١٢٩ ، تذكرة الخواص : ٨٦.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٧٩.
[٣] صحيح مسلم ٤ : ١٨٧٣ و١٨٧٤ ـ كتاب فضائل الصحابة ، سنن الترمذي