الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٥٨ - ثالثاً أحاديث الصحابة
٧ ـ وخرج طارق بن شهاب الأحمسي [١] يستقبل علياً (عليه السلام) وقد صار بالربذة طالباً عائشة وأصحابها ، فقال : أأدعُ علياً ، وهو أول المؤمنين إيماناً بالله ، وابن عمّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ووصيه ... [٢].
٨ ـ ولما جمع علي (عليه السلام) الناس بالكوفة وخاطبهم بشأن المسير إلىٰ صفين لحرب معاوية ، قام عمرو بن الحمق الخزاعي [٣] وخاطبه بقوله : والله ـ يا أمير المؤمنين ـ إني ما أحببتك ولا بايعتك علىٰ قرابةٍ بيني وبينك ، ولا إرادة مال تؤتينيه ولا التماس سلطان ترفع ذكري به ، ولكنني أحببتك بخصال خمس : أنك ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ووصيه ، وأبو الذريّة التي بقيت فينا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأسبق الناس إلى الإسلام ، وأعظم المهاجرين سهماً في الجهاد [٤].
٩ ـ وعن أبي مخنف ، قال : لما بلغ حذيفة بن اليمان [٥] أن علياً (عليه السلام) قد قدم ذا قار واستنفر الناس ، دعا أصحابه فوعظهم ، وذكّرهم الله ، وزهدّهم في الدنيا ، ورغّبهم في الآخرة ، ثمّ قال : الحقوا بأمير المؤمنين ، ووصيّ سيد المرسلين ، فإنّه من الحقّ أن تنصروه [٦].
١٠ ـ وجاء في كتاب عمرو بن العاص إلى معاوية حين دعاه إلىٰ مؤازرته في محاربة إمام الهدىٰ علي (عليه السلام) : فأمّا ما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من
[١] صحابي ، ترجم له ابن الأثير في اُسد الغابة ٣ : ٦٧.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١ : ٢٢٦.
[٣] صحابي ، راجع : اُسد الغابة ٤ : ٢٣٠.
[٤] شرح ابن أبي الحديد ٣ : ١٨١.
[٥] صحابي ، راجع : اُسد الغابة ١ : ٥٧٢.
[٦] شرح ابن أبي الحديد ٢ : ١٨٨.