الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٨٨ - سادساً ـ مزايا فريدة
في حديث الطائر المشوي وغيره [١].
١٤ ـ واختص (عليه السلام) بكونه قسيم الجنة والنار يوم القيامة [٢].
١٥ ـ واختص (عليه السلام) بكون حبّه حباً لله تعالىٰ ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقد جاء في الصحيح عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال : « من أحبّ علياً فقد أحبني ، ومن أبغض علياً فقد أبغضني » [٣].
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) « حبيبك حبيبي ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوّك عدوّي ، وعدوي عدوّ الله ، والويل لمن أبغضك بعدي » [٤].
١٦ ـ وعهد إليه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأُمورٍ لم يعهدها إلىٰ غيره ، وهذا هو معنى الوصية علىٰ ما تقدّم في أوّل البحث ، قال ابن عباس : كنا نتحدّث أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عهد إلىٰ علي سبعين عهداً لم يعهدها إلىٰ غيره [٥].
١٧ ـ وجعله مع القرآن في كفّة واحدة حيث قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتىٰ يردا على الحوض » [٦].
إلىٰ غير ذلك من المزايا الفريدة التي لو أتينا عليها جميعاً لطال بنا المقام ، وكلّها تحكي أن الوصية ليست المظهر الوحيد الذي اختص الله تعالىٰ به وليه ، بل له (عليه السلام) خصائص اُخرىٰ كانت مثار إعجاب وغبطة المؤمنين وحسد المنافقين
[١] مستدرك الحاكم ٣ : ١٣٠ ـ ١٣١ وصححه على شرط الشيخين.
[٢] الصواعق المحرقة : ١٢٦.
[٣] مستدرك الحاكم ٣ : ١٣٠ ـ وصححه.
[٤] مستدرك الحاكم ٣ : ١٢٨ ـ وصححه.
[٥] حلية الأولياء ١ : ٧١ ، مجمع الزوائد ٩ : ١١٦.
[٦] مستدرك الحاكم ٣ : ١٢٤ وصححه ، الصواعق المحرقة : ١٢٤.