الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ١٠٠ - ١ ـ الأشعث بن قيس الكندي
صدر الإسلام ، المتضمن كونه (عليه السلام) وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد نقلها جميعاً عن كتابين [١] فقط ، ثم قال في آخرها : والأشعار التي تتضمن هذه اللفظة كثيرة جداً ولكنّا ذكرنا منها هاهنا بعض ما قيل في هذين الحزبين ، فأما ما عداهما فانه يجلّ عن الحصر ، ويعظم عن الإحصاء والعدّ ، ولولا خوف الملالة والإضجار لذكرنا من ذلك ما يملأ أوراقاً كثيرة [٢].
وقد اقتصرت في هذا الفصل على الأشعار التي أنشدها الصحابة دون غيرهم لتكون شواهد تاريخية دامغة ، بالغة في الحجة ، قاطعة لذرائع المتذرّعين والمؤوّلين ، لما تضمّنته من نصوص صريحة في الدلالة على أن الوصية أمرٌ معروف في صدر الإسلام ، وأنها تعني الاستخلاف وولاية الأمر بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد رتّبت أسماء الشعراء على حروف الهجاء :
١ ـ الأشعث بن قيس الكندي
[٣]
مما قيل على لسان الأشعث في صفّين :
أتانا الرسول الوصيّ * * * عليّ المهذّب من هاشمِ
رسول الوصيِّ وصيِّ النبي * * * وخير البرية من قائمِ
[١] وهما كتاب ( وقعة الجمل ) لأبي مخنف لوط بن يحيى ، وقال فيه ابن أبي الحديد : وأبو مخنف من المحدثين وممن يرى صحة الإمامة بالاختيار ، وليس من الشيعة ولا معدوداً من رجالها. والكتاب الثاني ( صفين ) لنصر بن مزاحم بن يسار المنقري ، قال : وهو من رجال الحديث ، شرح ابن أبي الحديد ١ : ١٤٧.
[٢] شرح ابن أبي الحديد ١ : ١٥٠.
[٣] صحابي ، أسلم سنة ١٦ ه ، وارتدّ بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، واُخذ أسيراً ، ثم أطلقه أبو بكر ، وشهد اليرموك ، واستعمله عثمان على أذربيجان ، وشهد صفين مع علي (عليه السلام) ، وكان ممن ألزمه بالتحكيم ، وتوفي سنة ٤٠ ه ، وقيل : ٤٢ ه. اُسد الغابة ١ : ١٥١ / ١٨٥.