الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٣٣ - ٢ ـ السنّة المطهرة
الإسلامي في مهبّ الريح ، ولم يخلّف أحداً ليرعاه أو يقويه من بعده.
٢ ـ السنّة المطهرة
وردت أحاديث نبوية مستفيضة تدلّ على أن الوصية فريضة محكمة وسنّة ثابتة ، وتؤكد أن على كلّ مسلم أن يوصي قبل معاينة الموت ، نذكر منها :
١ ـ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « الوصية حقّ علىٰ كلّ مسلم » [١].
٢ ـ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « المحروم من حُرِم الوصية » [٢].
٣ ـ وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « ما حقّ امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه ، يبيت ليلتين إلاّ ووصيته مكتوبة عنده » [٣].
وحاشا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يأمر بالشيء ويؤكّده ثمّ يتركه ولا يأتمر به ، بل هو السبّاق إلى الطاعات ومرشد الأُمة ودليلها إلىٰ كلّ برّ وخير.
قال الشوكاني : وكيف يظنّ برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يترك الحالة الفضلىٰ ـ أعني تقديم التنجيز قبل هجوم الموت ، وبلوغها الحلقوم ـ وقد أرشد إلى ذلك وكرّر وحذّر ، وهو أجدر الناس بالأخذ بما ندب إليه [٤].
أما من حيث وصيته بخصوص الخلافة فانه (صلى الله عليه وآله وسلم) عيّن وصيه منذ تباشير
[١] المقنعة / المفيد : ٦٦٦ ـ كتاب الوصية ـ باب الوصية ووجوبها ـ جماعة المدرسين ـ قم ، وسائل الشيعة / الحرّ العاملي ١٣ : ٣٥٢ / ٢٤٥٤٤ ـ مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) ـ قم.
[٢] كنز العمال / المتقي الهندي ١٦ : ٦١٣ / ٤٦٠٥١ ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت ـ ١٤٠٥ ه.
[٣] صحيح مسلم ٣ : ١٢٤٩ / ١٦٢٧٥ ـ أوّل كتاب الوصية ـ دار الفكر ـ بيروت ـ ١٣٩٨ ه.
[٤] العقد الثمين / الشوكاني : ٣٧ ـ مركز الغدير ـ قم ـ ١٤١٩ ه.