الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٧٣ - خامساً الوزارة
« وما ورثت الأنبياء من قبلك ؟ » قال : « كتاب ربّهم ، وسنّة نبيهم » الحديث [١].
٢ ـ عن أبي إسحاق ، قال : سألت قثم بن العباس : كيف ورث علي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دونكم ؟ قال : لأنه كان أولنا به لحوقاً ، وأشدّنا به لزوقاً [٢].
وواضح أن السبق إلى الإسلام وشدّة القرب من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يقتضيان حجب الأقرب في النسب عن حقّه في الإرث ، فلابدّ أنه يعني به الارث المتعلق بالخلافة النبوية ومقتضياتها من الكتاب والعلم كما في الحديث الأول ، والاعداد النبوي والسابقة كما في هذا الحديث ، وليس الإرث بالمدلول الفقهي المتعارف.
ومن هنا كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « ... والله إني لأخوه ووليه وابن عمّه ووارث علمه ، فمن أحقّ به منّي ؟ » [٣] أي في خلافته.
خامساً : الوزارة
١ ـ عن أسماء بنت عميس ، قالت : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « اللهمّ إني أقول كما قال أخي موسىٰ : اللهم اجعل لي وزيراً من أهلي ، أخي علياً ، اشدد به أزري ، وأشركه في أمري ، كي نسبّحك كثيراً ، ونذكرك كثيراً ، إنك كنت بنا بصيراً » [٤].
[١] ترجمة عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق ١ : ١٢٣ / ١٤٨ ، الرياض النضرة ٣ : ١١٩ ، تذكرة الخواص : ٣١ ، نظم درر السمطين / الزرندي : ٩٥ ـ مطبعة القضاء ـ النجف ـ ط ١ ـ ١٣٧٧ ه.
[٢] المستدرك / الحاكم ٣ : ١٢٥ ، وصححه.
[٣] المستدرك / الحاكم ٣ : ١٢٦.
[٤] الرياض النضرة ٣ : ١٠١ ، فضائل الصحابة / أحمد بن حنبل ٢ : ٦٧٨ /