الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ١١٠ - ٢٠ ـ أبو الهيثم بن التيّهان
وأنشد في صفين :
كيف التفرّق والوصيّ إمامنا * * * لا كيف إلاّ حيرة وتخاذلا
وذروا معاوية الغوي وتابعوا * * * دين الوصيّ لتحمدوه آجلا [١]
٢٠ ـ أبو الهيثم بن التيّهان [٢]
قال حين مسير أمير المؤمنين (عليه السلام) لحرب البصرة :
يا وصيّ النبيّ نحن من الحقّ * * * على مثل بهجةٍ الإصباحِ
ليس منّا من لم يكن لك في اللّ * * * ه وليّاً على الهدى والفلاحِ [٣]
وأنشد في الجمل قصيدة منها :
قل للزبير وقل لطلحةَ إنّنا * * * نحن الذين شعارنا الأنصارُ
إنّ الوصيّ إمامنا وولينا * * * برح الخفاء وباحت الأسرارُ [٤]
فهذه عشرون شهادة على الوصية من عمق تاريخ الإسلام ، وكلّها علىٰ لسان الصحابة ، وقد رأينا في جملة منها ربط مفهوم الوصية بالخلافة والإمامة وولاية الأمر بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، بلا فصل ، ولا يمكن اتهامهم بقلّة الفهم أو
[١] وقعة صفين : ٣٦٥ ، شرح ابن أبي الحديد ١ : ١٤٩.
[٢] وهو مالك بن التيهان الأنصاري الأوسي ، صحابي جليل ، كان يقول بالتوحيد في الجاهلية ، وأحد النقباء الاثني عشر ، شهد بدراً واُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكان شاعراً مجيداً ، شهد صفين مع أمير المؤمنين عليّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، واستشهد هو وأخوه عبيد فيها سنة ٣٧ ه. صفة الصفوة / ابن الجوزي ١ : ٢١٢ / ٣٤ ـ دار المعرفة ـ بيروت ـ ١٤٢٠ ه ، اُسد الغابة ٥ : ١٥ و ٦ : ٣٤١ ، المحبّر / ابن حبيب : ٢٦٨ ـ دار الآفاق الجديدة ـ بيروت ، الاستيعاب ٣ : ٣٦٩.
[٣] الأمالي / المفيد : ١٥٥ ـ دار المفيد ـ بيروت ـ ١٤١٤ ه.
[٤] الفتوح / ابن أعثم ٢ : ٣٠٧ ، شرح ابن أبي الحديد ١ : ١٤٣.