الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ١١١ - ٢٠ ـ أبو الهيثم بن التيّهان
السذاجة ، سيّما وقد عاصروا الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فكانوا أولىٰ من غيرهم في فهم مراده (صلى الله عليه وآله وسلم).
ولقد كان من بين الذين ذكروا الوصية في أشعارهم من أعداء علي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذين شهروا السيف في وجهه ، والفضل ما شهدت به الأعداء ، ومنهم : عاصم ابن الدلف الذي أنشد في حرب البصرة وهو أخذ بخطام جمل عائشة :
نحن بني ضبّة أعداء علي * * * ذاك الذي يُعرف قدماً بالوصي [١]
وهو يشير إلى قدم هذا المصطلح وعمق وجوده في تاريخ علي (عليه السلام) المشرق.
وفيهم أيضاً ممّن صار فيما بعد في صفّ أعداء علي (عليه السلام) كالأشعث بن قيس وعمرو بن العاص ، فكانت تلك الأشعار حجة لأمير المؤمنين (عليه السلام) يوم يلقاهما على الحوض فيذودهما عنه.
وللمتأخرين عن عصر الصحابة أشعار كثيرة في الوصية ، نذكر منهم مرتّبين علي الحروف : أبو الأسود الدؤلي ، بديع الزمان الهمذاني ، القاضي التنوخي ، الحسن بن الحجاج ، الحسن بن النضر الفهري ، ابن حماد ، الحماني ، الخطيب الخوارزمي ، ابن دريد ، دعبل بن علي الخزاعي ، ابن الرومي ، سعيد بن قيس الهمداني ، سفيان بن مصعب العبدي ، السيد الحميري ، الشريف الرضي ، الشريف المرتضىٰ ، الصاحب بن عباد ، أبو العباسي الضبي ، عبد الرحمن بن ذؤيب ، عبيد الله بن قيس الرقيات ، عثمان بن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) ، عمر بن حارثة الأنصاري ، عمرو بن اُحيحة ، أبو فراس الحمداني ، أبو الفضل الصنوبري ، الفضل بن العباس بن ربيعة اللهبي ، أبو القاسم الزاهي ، قطب الدين
[١] الفتوح ١ : ٤٨١ ، وفي الفتوح ٢ : ٣٢١ وشرح ابن أبي الحديد ١ : ١٤٤ منسوب إلىٰ غلام من بني ضبّة.