الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٩٧ - ١١ ـ مظاهر اُخرىٰ من التشابه بينهما
١٠ ـ عدد الأئمة بعده
روى الشيخ الصدوق بالاسناد عن الإمام الصادق (عليه السلام) ـ في حديث ـ قال : « استتر الأئمة بعد يوشع بن نون إلى زمان داود (عليه السلام) أربعمائة سنة ، وكانوا أحد عشر ، وكان قوم كلّ واحد منهم يختلفون إليه في وقته ، ويأخذون عنه معالم دينهم حتى انتهى الأمر إلى آخرهم ، فغاب عنهم ، ثم ظهر لهم فبشّرهم بداود (عليه السلام) ، وأخبرهم أن داود (عليه السلام) هو الذي يطهّر الأرض من جالوت وجنوده ، ويكون فرجهم في ظهوره » [١].
وكذلك كان عدد الأئمة بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) أحد عشر إماماً ، وقد مارست الأُمّة في شأنهم شتى أنواع التغييب القسري عن ممارسة دورهم القيادي الذي جعله الله لهم ، فكان نصيبهم السجن أو القتل أو السمّ ، لكن مع ذلك فرضوا مرجعيتهم الفكرية حتى على فقهاء البلاطات في كثير من الحالات المدونة في مصادر الحديث والتاريخ ، وتربّى على أيديهم أجيالاً من أصحابهم المتقين الذين كانوا يختلفون إليهم. ويأخذون عنهم معالم دينهم حتى انتهى الأمر إلى اخرهم ، وهو الإمام الحجة بن الحسن (عليه السلام). المنتظر لإقامة دولة الحق والعدل والسلام ، ومحق اُسس الجور والظلم والباطل ، و ( للهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ ) [٢].
١١ ـ مظاهر اُخرىٰ من التشابه بينهما
(عليهما السلام)
جاء في الرواية عن الصادق (عليه السلام) أن يوشع بن نون اُتي بقوم بعد وفاة موسىٰ (عليه السلام) ، شهدوا أن لا إله إلاّ الله ولم يقرّوا أن موسىٰ رسول الله ، فجعلهم في
[١] إكمال الدين : ١٥٤ / ١٧ ، بحار الأنوار ١٣ : ٤٤٥ / ١٠.
[٢] سورة الروم : ٣٠ / ٤.