الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٨٦ - سادساً ـ مزايا فريدة
فسار بها ثلاثاً ، ثم أردفه بعلي (عليه السلام) ، فأخذها منه وسار ، ورجع أبو بكر وهو يقول : يا رسول الله ، أحدث فيّ شيء ؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « لا ، ولكن أُمرت أن لا يبلغها إلاّ أنا أو رجل مني » وفي رواية : « لا يبلّغ عنّي إلاّ أنا أو رجل مني » [١].
٧ ـ وخصّه بفتح بابه إلى المسجد بعد أن أمر بسدّ الأبواب الشارعة إلى المسجد ، فكان يحلّ له (عليه السلام) ولأهل بيته ما يحلّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دون أفراد الأُمّة.
وتكلّم بذلك الناس ، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « أما بعد ، فاني اُمرت بسدّ هذه الأبواب إلاّ باب علي ، وقال فيه قائلكم ، وإنّي والله ما سددت شيئاً ولا فتحته ، ولكني اُمرت بشيء فاتبعته » [٢].
٨ ـ وخصّه بالمناجاة يوم الطائف بأمر الله تعالىٰ ، فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمه ! فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « ما أنا انتجيته ، ولكن الله انتجاه » [٣].
٩ ـ وفي فتح مكّة اختصه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن أصعده علىٰ منكبيه ، وألقىٰ صنم قريش الأكبر ، والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : « جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقاً » [٤].
١٠ ـ وفي مناظرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لنصارىٰ نجران اختصّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) علياً وفاطمة والحسن والحسين (عليهما السلام) بالمباهلة ، فكانوا المعنيين بقوله تعالىٰ : ( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ) [٥] فجعل
[١] مسند أحمد ١ : ٣ و ٣٣١ ، ٣ : ٢١٢ و ٢٨٣ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٣٦ / ٣٧١٩.
[٢] مستدرك الحاكم ٣ : ١٢٥ وصححه ، الصواعق المحرقة : ١٢٤.
[٣] سنن الترمذي ٥ : ٦٣٩ / ٣٧٢٦ ، مصابيح السنة ٤ : ١٧٥ / ٤٧٧٣.
[٤] مستدرك الحاكم ٢ : ٣٦٧ ، مسند أحمد ١ : ٨٤ و ١٥١.
[٥] سورة آل عمران : ٣ / ٦١.