الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ٨٧ - سادساً ـ مزايا فريدة
علياً كنفسه (صلى الله عليه وآله وسلم) [١] ، فكان أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الذي تفرّد من بين رجال الأُمة بشرف الاصطفاء الإلهي لهذه المنزلة العظيمة.
١١ ـ وخصّه بالقتال علىٰ تأويل القرآن ، وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « إن منكم من يقاتل علىٰ تأويل القرآن كما قاتلت علىٰ تنزيله » فاستشرف لها القوم وفيهم أبو بكر وعمر ، فقال أبو بكر : أنا هو ؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « لا » . قال عمر : أنا هو ؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « لا ، ولكن خاصف النعل » [٢] يعني علياً (عليه السلام) وكان يخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
١٢ ـ وخصّه بكونه الهادي للأُمّة من بعده ، قال علي (عليه السلام) في قوله تعالىٰ : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ )[٣] : رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المنذر ، وأنا الهادي [٤].
وعن ابن عباس : وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يده علىٰ صدره فقال : « أنا المنذر » ثم أومأ إلىٰ منكب علي (عليه السلام) وقال : « أنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون من بعدي » [٥].
١٣ ـ واختص (عليه السلام) بكونه أحبّ الخلق إلى الله تعالىٰ وإلىٰ رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، كما
[١] معالم التنزيل / البغوي ١ : ٤٨٠ ، وراجع أيضاً : صحيح مسلم ٤ : ١٨٧١ ، سنن الترمذي ٥ : ٢٢٥ / ٢٩٩٩ ، مصابيح السنة ٤ : ١٨٣ / ٤٧٩٥ ، الصواعق المحرقة : ١٢١ وغيرها.
[٢] مستدرك الحاكم ٣ : ١٢٣ ـ وصححه علىٰ شرط الشيخين ، مسند أحمد ٣ : ٨٢.
[٣] سورة الرعد : ١٣ / ٧.
[٤] مستدرك الحاكم ٣ : ١٢٩ ـ ١٣٠ وصححه علىٰ شرط الشيخين.
[٥] تفسير الرازي ١٩ : ٢٠ ، تفسير الطبري ١٣ : ١٣٠ ـ دار إحياء التراث العربي ـ ١٤٢١ ه ، تفسير النيسابوري بهامش تفسير الطبري ١٤ : ٦٨ ـ دار المعرفة ـ ١٤٠٣ ه ، روح المعاني / الآلوسي ١٣ : ١٠٨.