الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ١٤٠ - ١ ـ إبراهيم بن محمد بن ميمون
خطب علي وكلامه ومراسلاته التي ضمّها نهج البلاغة وصفه بهذا اللفظ ، أي ( الوصيّ ) [١].
وفي ذلك دلالة على التخبّط الأعمىٰ والتناقض المفضوح ، وأنّهم لم يخضعوا القضية لميزان النقد الصحيح ، وإنّما تناولوها على أساس متبنّياتهم المذهبية المقيتة.
طعن الرواة
وتكلّموا في غالب رواة الوصية ونبزوهم بعدم الثقة والضعف والجهالة والكذب والوضع والرفض والترك وغيرها [٢] ، وجعلوا رواية حديث الوصية من علامات غلو الراوي في مذهبه [٣] ، ودليلاً على رفضه وكذبه [٤]. وإن كان من أهل الثقة والصدق والجلالة ، ونذكر علىٰ سبيل المثال :
١ ـ إبراهيم بن محمد بن ميمون
روىٰ عنه أبو بكر بن أبي شيبة وغيره ، وذكره ابن حبان في الثقات [٥].
وقال إبراهيم بن أبي بكر بن شيبة : سمعت عمّي عثمان بن أبي شيبة يقول : لولا رجلان من الشيعة ما صحّ لكم حديث. فقلت له : من هما يا عمّ ؟ قال :
[١] الخلافة ونشأة الأحزاب الإسلامية / د. محمد عمارة : ٣٣.
[٢] راجع : اللآلئ المصنوعة / السيوطي ١ : ٣٥٨ ، ٣٦٢ ـ دار المعرفة ـ بيروت ، الموضوعات / ابن الجوزي ١ : ٣٧٤ ـ ٣٧٧.
[٣] تهذيب الكمال / المزي ٥ : هامش صفحة ٤٨ ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت ـ ط ٤ ـ ١٤٠٦ ه.
[٤] ميزان الاعتدال ١ : ٥٢١ / ١٩٤٣.
[٥] الثقات / ابن حبان ٨ : ٧٤ ـ مؤسسة الكتب الثقافية ـ بيروت.