الوصية الممنوعة - الزبيدي، علي صادق - الصفحة ١٢٨ - ٢ ـ اسلوب إبعاد الوصية عن العهد النبوي
مجهول [١] ، ورواها شعيب عن سيف بن عمر ، وهو ضعيف ، ليس بشيء ، متروك الحديث ، متهم بالزندقة ، عامة أحاديثه منكرة لا يتابع عليها ، وضّاع ، وساقط الرواية [٢] ، ورواها سيف عن عطية ، عن يزيد الفقعسي ، وكلاهما مجهولان.
ترىٰ فهل رأيت حياتك كلّها مثل هذا الاسناد المضحك ، بل التحفة في التفاهة ؟!
٢ ـ إن هذه الرواية هي من مبتدعات المتزلفين إلىٰ سلاطين بني اُمية ، دسّوها في التاريخ لخدمة أغراض السياسة الاموية في تشييد السقيفة ومواجهة فكر أهل البيت (عليهم السلام) الأصيل.
قال د. طه حسين : إن خصوم الشيعة أيام الأُمويين والعباسيين قد بالغوا في أمر عبد الله بن سبأ هذا ، ليشكّكوا في بعض ما نسب من الأحداث إلىٰ عثمان وولاته من ناحية ، وليشنّعوا علىٰ علي وشيعته من ناحية اُخرىٰ ، فيردّوا بعض أُمور الشيعة إلىٰ يهودي أسلم كيداً للمسلمين ، وما أكثر ما شنّع خصوم الشيعة على الشيعة ! [٣].
وذكر في موضع آخر أن ابن سبأ قد اختُرع بأَخَرةَ حين كان الجدال بين الشيعة وغيرهم من الفرق الإسلامية ، فأراد خصوم الشيعة أن يُدخلوا في اُصول هذا المذهب عنصراً يهودياً إمعاناً في الكيد لهم والنيل منهم.
ـ بيروت ـ ١٤٠٦ ه.
[١] ميزان الاعتدال ٢ : ٢٧٥ ، لسان الميزان ٣ : ١٤٥.
[٢] ميزان الاعتدال ٢ : ٢٥٦ ، تهذيب التهذيب ٤ : ٢٥٩ ـ دار الفكر ـ بيروت ـ ١٤٠٤ ه.
[٣] الفتنة الكبرى / طه حسين : ١٣٤.