المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٨٤ - الفصل الأول شبهات علميّة مصطنعة
و أن الحجة فى القرآن خاصة) إلى أن قال رحمه اللّه:
(فاعلموا-رحمكم اللّه-أن من أنكر كون حديث النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم قولا كان أو فعلا بشرطه المعروف فى الأصول حجة كفر، و خرج عن دائرة الإسلام، و حشر مع اليهود و النصارى، أو مع من شاء اللّه من فرق الكفرة، روى الإمام الشافعى رضى اللّه عنه يوما حديثا، و قال: «إنه صحيح» ، فقال له قائل: «أتقول به يا أبا عبد اللّه؟» ، فاضطرب، و قال:
«يا هذا!أرأيتنى نصرانيّا؟أرأيتنى خارجا من كنيسة؟أرأيت فى وسطى زنّارا؟
٢٢٨
أروى حديثا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم، و لا أقول به؟!)
٢٢٩
ا هـ.
و أدلة حجية السنة الشريفة أظهر و أشهر من أن نوردها فى هذا المقام، لكن نشير إلى أهم عيونها:
٢٣٠
قال اللّه عز و جل فى حق رسوله صلى اللّه عليه و على آله و سلم: وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ `إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ
٢٣١
، و قال تبارك و تعالى: وَ أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
٢٣٢
الآية
قال الإمام أبو محمد بن حزم رحمه اللّه: (فصحّ أن كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم كله فى الدين وحى من عند اللّه عز و جل لا شك فى ذلك)
٢٣٣
ا هـ.
و صح عنه صلى اللّه عليه و على آله و سلم أنه قال: «ألا إنى أوتيت الكتاب
[٢٢٨] الزّنّار: ما على وسط النصارى و المجوس.
[٢٢٩] «مفتاح الجنة فى الاحتجاج بالسنة» ص (٣) .
[٢٣٠] و قد جمعتها مفصلة فى «تمام المنة بالرد على أعداء السنة» فانظره غير مأمور.
[٢٣١] [النجم: ٣، ٤].
[٢٣٢] [النحل: ٤٤].
[٢٣٣] «الإحكام فى أصول الأحكام» (١/١٠٩) .