المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٥ - مقدمة الطبعة الثانية
مِنْ رَسُولٍ [٢] الآية، و رسول اللّه محمد صلى اللّه عليه و على آله و سلم الذى لا ينطق عن الهوى إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ [٣] ، كان له من النبوءات الحظّ الوافر الذى أيّد اللّه به رسالته [٤] .
عن عمرو بن أخطب الأنصارى رضى اللّه عنه قال: «صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم يوما الفجر، و صعد على المنبر، فخطبنا حتى حضرت الظهر، فنزل، فصلى، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل، فصلى، ثم صعد المنبر، حتى غربت الشمس، فأخبرنا بما كان، و بما هو كائن إلى يوم القيامة، قال: «فأعلمنا أحفظنا» [٥] ، و عن حذيفة رضى اللّه عنه قال: «قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم مقاما، فما ترك شيئا يكون من مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدّثه، حفظه من حفظه، و نسيه من نسيه، قد علمه أصحابى هؤلاء، و إنه ليكون منه الشىء قد نسيته، فأراه، فأذكر، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه» [٦] . و عن عمر رضى اللّه عنه قال: (قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم مقاما، فأخبرنا عن بدء الخلق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم، و أهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، و نسيه من نسيه) [٧] .
[٢] (الجن: ٢٦-٢٧) .
[٣] (النجم: ٤) .
[٤] انظرها مفصلة فى «الصحيح المسند من دلائل النبوة» لفضيلة الشيخ مقبل بن هادى الوادعى حفظه اللّه-ص (٣٠٩-٤٢٤) .
[٥] أخرجه مسلم رقم (٢٨٩٢) فى الفتن: باب إخبار النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم فيما يكون إلى قيام الساعة.
[٦] رواه البخارى رقم (٦٦٠٤) (١١/٤٣٣) - «فتح» فى القدر: باب وَ كََانَ أَمْرُ اَللََّهِ قَدَراً مَقْدُوراً، و مسلم رقم (٢٨٩١) فى «الفتن» باب إخبار النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم فيما يكون إلى قيام الساعة، و أبو داود رقم (٤٢٤٠) فى «الفتن» باب ذكر الفتن و دلائلها.
[٧] رواه البخارى (٦/٢٠٧) فى بدء الخلق: باب ما جاء فى قوله تعالى: وَ هُوَ اَلَّذِي يَبْدَؤُا اَلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ. تعليقا مجزوما به، و وصله الطبرانى، و أبو نعيم.