المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٣٨ - الحديث الرابع عشر
أم المؤمنين رضى اللّه عنها، فسألاها عن الجيش الذى يخسف به-و كان ذلك فى أيام ابن الزبير-فقالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم:
يعوذ عائذ
٨٨
بالبيت، فيبعث إليه بعث، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم»
٨٩
، فقلت: «يا رسول اللّه فكيف بمن كان كارها؟»
٩٠
، قال: «يخسف به معهم، و لكنه يبعث يوم القيامة على نيته»
٩١
)
٩٢
.
و فى رواية زهير عن عبد العزيز بن رفيع قال: (فلقيت أبا جعفر، فقلت:
إنها إنما قالت: «ببيداء من الأرض» ، فقال أبو جعفر: «كلا و اللّه، إنها لبيداء المدينة» ) .
قال الطيبى: (و هو المهدى، بدليل إيراد أبى داود هذا الحديث فى باب المهدى)
٩٣
ا هـ.
و ذهب الشيخ ابن حجر الهيتمى إلى أن (ذلك العائذ هو المهدى، و أن تلك
[٨٨] العائذ: اللاجىء إلى الشىء المحتمى به، الممتنع على من يطلبه.
[٨٩] أخرج نعيم عن عمرو بن العاص رضى اللّه عنه قال: «علامة خروج المهدى إذا خسف بجيش فى البيداء» ، قال القرطبى: «هذا الجيش الذى يخسف به هو خارج لمكة لقتال المهدى» ا هـ. من «مختصر التذكرة للقرطبى» ص (١٤٢) .
[٩٠] كارها: أى غير راض بما قصدوا.
[٩١] فيجازى على حسبها.
[٩٢] رواه مسلم رقم (٢٨٨٢) فى الفتن: باب الخسف بالجيش الذى يؤم البيت، و الترمذى رقم (١٢٧٢) و قال: «حسن غريب من هذا الوجه» ، فى الفتن باب رقم (١٠) ، و أبو داود مختصرا فى كتاب المهدى من سننه، و الحاكم فى «المستدرك» (٤/٤٢٩-٤٣٠) و صححه على شرط الشيخين، و أقره الذهبى، و ابن أبى شيبة فى «مصنفه» (١٥/٤٤) ، رقم (١٩٠٦٦) .
[٩٣] انظر: «عون المعبود» (١١/٣٨٠) ، «تحفة الأحوذى» (٦/٤١٧) ، و قال فى «التاج الجامع للأصول» : (رواه الأربعة فى كتاب الفتن، إلا أبا داود فإنه رواه فى كتاب المهدى جزما منه بأن الجيش الذى يخسف به هو الذى يأتى لقتال المهدى) -انظر «التاج» (٥/٣٤١) .