المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٢٠
و قال أيضا رحمه اللّه: (فقد جعل رب العالمين الطائفة المنصورة حراس الدين، و صرف عنهم كيد المعاندين، لتمسكهم بالشرع المتين، و اقتفائهم آثار الصحابة و التابعين، فشأنهم حفظ الآثار، و قطع المفاوز و القفار، و ركوب البرارى و القفار، فى اقتباس ما يشرع الرسول المصطفى، لا يعرجون عنه إلى رأى و لا هوى، قبلوا شريعته قولا و فعلا، و حرسوا سنته حفظا و نقلا، حتى ثبّتوا بذلك أصلها، و كانوا أحقّ بها و أهلها، و كم من ملحد يروم أن يخلط بالشريعة ما ليس منها، و اللّه تعالى يذب بأصحاب الحديث عنها، فهم الحفاظ لأركانها، و القوامون بأمرها، و شأنها، إذا صدف عن الدفاع عنها، فهم دونها يناضلون، أولئك حزب اللّه، ألا إن حزب اللّه هم المفلحون) . ا هـ.
السابع: كل حديث صح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فالإيمان به واجب على كل مسلم
السابع: كل حديث صح إسناده إلى النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم فالإيمان به واجب على كل مسلم، و ذلك من تحقيق الشهادة بأن محمدا صلى اللّه عليه و على آله و سلم رسول اللّه، و قد قال النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم:
«أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه، و يؤمنوا بى و بما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم و أموالهم إلا بحقها، و حسابهم على اللّه» [٤٥] .
قال الإمام الشافعى رحمه اللّه تعالى:
«إذا حدّث الثقة عن الثقة إلى أن ينتهى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فهو ثابت، و لا يترك لرسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم حديث أبدا، إلا حديث وجد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم آخر يخالفه» . ا هـ. [٤٦]
[٤٥] البخارى (٣/٢١١) فى أول الزكاة، (١٢/٢٣٣) فى استتابة المرتدين، و مسلم رقم (٢١) فى الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللّه، و الترمذى رقم (٢٦١٠) فى الإيمان: الباب الأول، و النسائى (٥/١٤) فى الزكاة، باب مانع الزكاة، و أبو داود رقم (٢٦٤٠) فى الجهاد: باب على ما يقاتل المشركون من حديث أبى هريرة رضى اللّه عنه.
[٤٦] نقله فى «الرد القويم على المجرم الأثيم» ص (٢-٣) .
غ