المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٩٠ - لابد من عودة الخلافة الراشدة و استعادة القدس قبل ظهور المهدى
اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ
٥٠٦
.
و مما يؤيد ذلك قوله صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «إن اللّه زوى لى الأرض، فرأيت مشارقها و مغاربها، و إن أمتى سيبلغ ملكها ما زوى لى منها»
٥٠٧
الحديث، و قوله صلى اللّه عليه و على آله و سلم: «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل و النهار، و لا يبقى بيت مدر و لا وبر إلاّ أدخله اللّه هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزّا يعز اللّه به الإسلام، و ذلاّ يذل به الكفر»
٥٠٨
.
(ب) و هذا يؤكد حتمية عودة الخلافة الإسلامية و سيادتها على العالم كله -و الخلافة لن تسقط على المسلمين فى قرطاس من السماء، و لكن للنصر أسبابه المتعددة، و قد بشر صلى اللّه عليه و على آله و سلم بفتح رومية
٥٠٩
، و هذا الفتح لن يتم إلا بالجهاد فى سبيل اللّه عز و جل و الصبر عليه و بذل الأموال و الأنفس، و الخلافة التى يقيمها هذا الجهاد خلافة راشدة على منهاج النبوة كما أخبر النبى
[٥٠٦] [التوبة: ٣٣].
[٥٠٧] صدر حديث رواه من حديث ثوبان رضى اللّه عنه مسلم رقم (٢٨٨٩) فى الفتن:
باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض، و الترمذى رقم (٢١٧٧) فى الفتن: باب ما جاء فى سؤال النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم ثلاثا فى أمته، و أبو داود رقم (٤٢٥٢) فى الفتن: باب ذكر الفتن و دلائلها. و انظر: «جامع الأصول» (١١/٣١٧-٣١٨) .
[٥٠٨] (رواه الإمام أحمد، و الطبرانى فى «المعجم الكبير» ، و ابن منده فى «كتاب الإيمان» ، و الحافظ عبد الغنى المقدسى فى «ذكر الإسلام» ، و قال: «حديث حسن صحيح» ، و الحاكم، و قال: «صحيح على شرط الشيخين» ، و وافقه الذهبى، و كذا أخرجه ابن حبان، و ابن عروبة) ا هـ ملخصا من «تحذير الساجد» للألبانى ص (١٧٣-١٧٤) ، «السلسلة الصحيحة» حديث رقم (٢) ، و قد صححه على شرط مسلم.
[٥٠٩] راجع الحاشية رقم (٤٩٨) .